الصفحة 2 من 173

يتعرض ديننا الحنيف وخاصة في السنوات الأخيرة إلى هجمة تترية شرسة ، يُقصد من ورائها النيل من شخصياتنا ورموزنا الإسلامية والإساءة إليهم ، كرسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام رضوان الله عليهم ، ومن ثَمَّ لتعم وتشمل أئمة الهدى كالبخاري ومسلم وأبن تيمية وأبن القيم وغيرهم من علماء أهل الإسلام ، عبر إتباع أسلوب ماكر وخبيث ، وهو أسلوب (( تحطيم الرؤوس وضرب الرموز ) ).

ومن المعلوم أن هذه الرموز التي يسعى هؤلاء إلى الإساءة إليها وإسقاطها هم أساس البنيان ومادته ، وبإزالتهم يزول كل شيء ويندرس ، ولهذا تراهم في عمل دؤوب للنيل منهم والإساءة إليهم ، لأنهم يدركون جيدًا أن هذه الرموز إذا سقطت وتحطمت في نفوس وقلوب المسلمين فإنه لا يبقى بعدها للإسلام من شيء يمكن أن يقوم عليه .

ولا يخفى على أحد ممن رزقه الله تبارك وتعالى عقيدة صحيحة وعلمًا نافعًا أن مصدر الكيد والإساءة الذي يتعرض لهما ديننا الحنيف إنما يدور على محورين أثنين لا يقل أحدهما خطرًا عن الأخر:

المحور الأول: الكيد الخارجي:

ويتمثل هذا الكيد بمؤامرات دول الكفر والإلحاد التي ما فتأت تنصب العداء للرسول محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) وأمته منذ اليوم الأول الذي أعلن فيه رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) بدء العد التنازلي لحقبة سوداء عاشتها البشرية جمعاء والتي كانت تقبع في ذل وخنوع في أوحال جاهلية ضربت باطنابها أرجاء المعمورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت