الصفحة 21 من 173

فأنصرف رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) وأقبل عليَّ فقال: والله لأعلم أن ما يقول حق ، ولكن يمنعني شيء إن بني قصي قالوا: فينا الحجابة: فقلنا نعم ، ثم قالوا فينا السقاية: فقلنا: نعم ، ثم قالوا: فينا الندوة فقلنا: نعم ، ثم قالوا: فينا اللواء فقلنا: نعم ، ثم أطعموا وأطعمنا حتى إذا تحاكت الركب قالوا منا نبي والله لا أفعل )) (1) .

ثانيًا: وأما اليهود فقد كانوا يعرفون صدق النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) كما يعرف أحدهم أبنه ، وأنه نبي أخر الزمان الذي بَشَّرت به كتبهم ، ولكنه الحمق الحقد والحسد جعلهم يتبنون موقف الرفض والعناد من تقّبُل دعوته .

قال تعالى حكاية عنهم { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [البقرة: 146] .

قال صفي الرحمن المباركفوري: (( وهكذا تحرك الجيش الإسلامي نحو بني قريظة إرسالًا حتى تلاحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهم ثلاثة آلاف ، والخيل ثلاثون فرسا ً، فنازلوا حصون بني قريظة ، وفرضوا عليهم الحصار .

(1) 50 ) إسناده حسن أنظر (( صحيح السيرة: 162 للمحدث العلامة الألباني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت