الصفحة 75 من 173

قال أبو سليمان الداراني: من أراد أن يسأل الله حاجةً فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل الله حاجته ، ثم يختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الله تعالى يقبل الصلاتين ، وهو أكرم من أن يرد ما بينهما .

وروى سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي عنه أنه قال: الدعاء يحجب دون السماء حتى يُصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا جاءت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم رفع الدعاء ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من صلى عليَّ وسلم عليَّ في كتاب لم تزل الملائكة يصلون عليه ما دام اسمي في ذلك الكتاب ) ) (1) .

الرابعة: واختلف العلماء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، فالذي عليه الجم الغفير والجمهور الكثير: أن ذلك من سنن الصلاة ومستحباته ، قال أبن المنذر: يستحب ألا يصلي أحد صلاة إلا صلى الله عليه وسلم فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن ترك ذلك تارك فصلاته مجزية في مذاهب مالك وأهل المدينة وسفيان الثوري وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم ، وهو قول جل أهل العلم . وحكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة ، وأن تاركها في التشهد مسيء وشذ الشافعي فأوجب على تاركها في الصلاة الإعادة وأوجب إسحاق الإعادة مع تعمد تركها دون النسيان .

(1) 93 ) حديث موضوع وفيه ( يستغفرون ) بدل يصلون أنظر: ( ضعيف الترغيب والترهيب برقم 76: للشيخ الألباني وقال: موضوع ، وقال في سلسلة الأحاديث الضعيفة 3316: ضعيف جدًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت