الصفحة 76 من 173

وقال أبو عمر: قال الشافعي إذا لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير بعد التشهد وقبل التسليم أعاد الصلاة ، قال: وإن صلى الله عليه وسلم عليه قبل ذلك لم تجزه ، وهذا قول حكاه عنه حرملة بن يحيى ، لا يكاد يوجد هكذا عن الشافعي إلا من وراية حرملة عنه ، وهو من كبار أصحابه الذين كتبوا كتبه ، وقد تقلده أصحاب الشافعي ومالوا إليه وناظروا عليه ، وهو عندهم تحصيل مذهبه ، وزعم الطحاوي: أنه لم يقل به أحد من أهل العلم غيره ، وقال الخطابي وهو من أصحاب الشافعي: وليست بواجبة في الصلاة وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعي ، ولا أعلم له فيها قدوة ، والدليل على أنها ليست من فروض الصلاة عمل السلف الصالح قبل الشافعي وإجماعهم عليه ، وقد شنع عليه في هذه المسألة جدًا . وهذا تشهد أبن مسعود الذي اختاره الشافعي وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك كل من روى التشهد عنه صلى الله عليه وسلم . وقال أبن عمر: فإن أبو بكر يعلمنا الشهد على المنبر كما تعلمون الصبيان في الكُتاب ، وعلمه أيضًا على المنبر عمر ، وليس فيه ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت