فهرس الكتاب
قوله: هكذا بعضه فوق بعض وصفه سفيان أي بن عيينة بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه أي فرَّق ، وفي رواية علي: ووصف سفيان بيده ففرج بين أصابع يده اليمني نصبها بعضها فوق بعض ، وفي حديث أبن عباس عند أبن مردويه: كان لكل قبيل من الجن مقعد من السماء يسمعون منه الوحي يعني يلقيها زاد على عن سفيان حتى ينتهي إلى الأرض فيلقى قوله على لسان الساحر أو الكاهن في رواية الجرجاني على لسان الآخر بدل الساحر وهو تصحيف وفي رواية على الساحر والكاهن وكذا قال سعيد بن منصور عن سفيان .
قوله (( فربما أدرك الشهاب الخ ) )يقتضي أن الأمر في ذلك يقع على حد سواء والحديث الآخر يقتضي أن الذي يسلم منهم قليل بالنسبة إلى من يدركه الشهاب ، ووقع في رواية سعيد بن منصور عن سفيان في هذا الحديث: فيرمى هذا إلى هذا وهذا إلى هذا حتى يلقى على فم ساحر أو كاهن .
قوله (( فيكذب معها مائة كذبة فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء ... ) ).
الدليل التاسع عشر:
لقد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز أنه قد زكَّى النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) وطَهَّره في بعضه وفي كُله على حد سواء:
أما بعضه:
1 )فقد زكَّاه في بصره فقال عز وجل { مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى } [النجم: 17] .
2 )وزكاه في صدقه وطهارة فؤاده فقال { مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } [النجم: 11] .
3 )وزكاه في علمه ومعلمه فقال { عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى } [النجم: 5] .
4 )وزكاه في نطقه فقال { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى } [النجم: 3] .
5 )وزكاه في حلمه فقال { بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } [التوبة: 128] .
6 )وزكاه في عقله وقلبه فقال { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } [النجم: 2] .