الصفحة 91 من 173

1 )قوله (( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَك ) )يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مذكره آلاءه عنده وإحسانه إليه حاضًا له بذلك على شكره على ما أنعم عليه ، ليستوجب بذلك المزيد منه { ألم نشرح لك } يا محمد للهدى والإيمان بالله ومعرفة الحق { صدرك } فنلين لك قلبك ونجعله وعاء للحكمة (1) .

2 )قوله (( وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَك ) )أي: حططنا عنك ذنبك ، وقرأ أنس (( وحللنا وحططنا ) )، قرأ أبن مسعود: (( وحللنا عنك وقرك ) )هذه الآية مثل قوله تعالى: (( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) ) [ الفتح: 2 ] قيل: الجميع كان قبل النبوة .

والوزر: الذنب أي وضعنا عنك ما كنت فيه من أمر الجاهلية لأنه كان النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من مذاهب قومه وإن لم يكن عبد صنمًا و لا وثنًا ، قال قتادة و الحسن والضحاك: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم ذنوب أثقلته فغفرها الله له .

وقوله (( الذي أنقض ظهرك ) ): أي أثقله حتى سمع نقيضه أي صوته ، وأهل اللغة يقولون: أنقض الحمل ظهر الناقة: إذا سمعت له صريرًا من شدة الحمل ، وكذلك سمعت نقيض الرحل أي صريره (2) .

3 )قوله (( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك ) )قال مجاهد: لا أُذكر إلا ذُكرت معي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ، وقال قتادة: رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة ، فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله .

(1) 115 ) تفسير الطبري: 12 / 626 .

(2) 116 ) تفسير القرطبي: 12 / 97 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت