فهرس الكتاب
(فائدة) : يحرم قراءة القرآن بغير العربية، وترجمته بلغة أجنبية ترجمة حرفية لأنها تذهب بالإعجاز وتخل بالمعنى لعجز البشر كافة عن الإتيان بما يساوى القرآن تماما في المعنى المراد من الآية.
أما ترجمة القرآن ترجمة معنوية، وترجمة تفسيره بغير العربية فجائزتان بشرط أن يكون المترجم عليما باللغة العربية واللغة المترجم بها، صادقا في ترجمته، أمينا غير مضلل ولا كذاب كما هو شأن بعض الضالين من المترجمين أعداء الدين.
ويحرم قراءة القرآن بالمعنى، وإنما يقراء لفظه ويفسر معناه. ويحرم تفسيره بالرأي والهوى لأن ذلك ضلال وكفر وإلحاد، وإنما يفسر بما تقتضيه اللغة العربية الفصحى، وبما ورد من التبيان عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعمن روى عنه من الثقات الأعلام.
(الدرس الرابع) : في معرفة المكي والمدني
ينقسم القرآن من حيث النزول مكانا وزمانا إلى مكي ومدني. والمراد بالمكي: ما نزل قبل الهجرة، وبالمدني: ما نزل بعدها، سواء نزل بمكة أم بالمدينة عام الفتح أو عام حجة الوداع أم في سفر من الأسفار، وهذا أشهر الأقوال في تعريفهما كما ذكره الجلال السيوطي في الإتقان.
وجملة سور القرآن 114 سورة، أكثرها مكي والأقل مدني، وهي على ما في الإتقان نقلا عن أبي عبيد في فضائل القرآن السور الخمسة والعشرون الآتية،