فهرس الكتاب
وعدم المشقة، فمهما كان الإختلاف كثرة وتعددا فلا يخرج عن السبعة الأوجه. فأما القول بأن المراد به القراآت السبعة، فهو غير صحيح.
(الدرس الحادي عشر) : في القراآت الواردة عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بها
فمن ذلك ما رواه الحاكم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قرأ: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّيْن} بلا ألف، وقد قرأ بها خمسة من القرّاء السبعة، وهم: أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، وابن كثير، ونافع، وقرأ عاصم والكسائي بألف.
وكذلك (الصِّرَاطَ المُسْتَقِيْمْ) بالصاد، وهي قراءة الجمهور ما عدا عقيلا، وهو أبو عمر محمد بن عبد الرحمن المحزومي، فإنه قرأ بالسين، وما عدا خلفا، وهو أبو محمد خلف بن هشام، فإنه قرأها بإشمام الصاد زايا.
وكذلك قوله تعالى في سورة البقرة: {فَرِهَانٌ مَقْبُوْضَة} ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها {فَرُهُنٌ مَقْبُوْضَة} بضم الراء والهاء بصيغة الجمع بغير ألف، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. وأما الباقون فقرؤها {فَرِهَانٌ مَقْبُوْضَة} بكسر الراء وألف بعدها.