الصفحة 24 من 37

(والثانى) القراءة المشهورة، وهي ما نقلت عن جمع كثير، ولكنها لم تبلغ درجة التواتر، ووافقت الرسم والعربية، واشتهرت عن القرّاء، ولم تعد من الغلط ولا من الشاذ.

(والثالث) قراءة الآحاد، وهي ما صح سندها وخالفت الرسم أو العربية أو لم تشتهر الإشتهار المذكور، وهذه لا يقرؤ بها.

(والرابع) الشاذة، وهي ما لم يصح سندها، كقراءة: {مَلَكَ يَوْمَ الدِّيْن} بصيغة الماضى ونصب يوم، وهذه يقرؤ بها أيضا.

(ومن المتواتر) : القراآت السبع الثابتة من طرق عن القراء السبعة، وهم نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وعبد الله بن عامر، وأبو عمرو، وابن كثير. وهذا النوع لا تجوز القراءة في الصلاة بغيره، ولا تثبت الأحكام الشرعية كالحدود وغيرها إلا به، ولا تثبت بغيره إلا على سبيل التفسير له.

ومن النوع الثالث قراءة القرّاء الثلاثة تمام العشرة، وهم يعقوب، وأبو جعفر، وخلف، ويلحق بها قراءة بعض الصحابة، كقراءة ابن مسعود رضي الله عنه.

(فائدة) : ثبت في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: {إِنَّ القُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ} وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، وأحسن ما قيل فيه: أن المراد على سبعة أوجه من وجوه لغة العرب للتوسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت