فهرس الكتاب
وأما المرادف فهو عكس المشترك اللفظي أي ما اتحد معناه وتعدد لفظه، نحو (الإنسان والبشر) و (اليَمّ والبحر) و (العذاب والرجس) ، ونحو ذلك
(الدرس الخامس عشر) : في مباحث المعانى المتعلقة بأحكام القرآن الكريم
وهي كثيرة: (منها) العموم، وهو أنواع:
(أحدها) العموم المطلق أي الذى لم يخصص بشيء ولم يرد به خصوص بل هو باق على عمومه، وذلك نحو قوله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ، وقوله تعالى: {وَاللهُ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} .
(ثانيها) العام المخصوص بمخصص متصل أو منفصل، نحو قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء} ، فإنه مخصوص بالحامل، فعدتها وضع الحمل، وبالأمة فعدتها قرءان. ونحو قوله تعالى: {اقْتُلُوْا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} الآية، فإنه مخصوص بقوله تعالى: {إِلاّ الذِيْنَ عَاهَدْتُمْ} .
(ثالثها) العام الذى أريد به خاص، نحو قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُم} الآية، فإن المراد بعموم الناس القائل خصوص شخص، وهو نعيم بن مسعود الثقفي، والناس الثانى أريد به أبو سفيان. ونحو قوله: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} الآية، فالمراد بالناس هنا النبي صلى الله عليه وسلم، وأطلق عليه لأنه جامع لجيع صفات الناس الحميدة.
والنوع الأول حقيقة، والثانى والثالث مجازان، أحدهما قرينته لفظية، وهو العام المخصوص بخاص، فقرينته المخصص له. وثانيهما قرينته قد تكون لفظية،