الصفحة 34 من 37

تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ} يعنى في الوقت الذي يشرعن في العدة فيه، فدل على أن زمان العدة هو الطهر.

ومن أسباب الإجمال في معنى اللفظ: (الحذف) ، نحو قوله تعالى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُن} ، فإنه يحتمل تقدير حرف الجر المحذوف"في"، ويحتمل أن يقدر"عن"فيكون التقدير على الأول:"وترغبون في أن تنكحوهن"بمعنى تحبون ذلك، وعلى الثانى:"وترغبون عن أن تنكحوهن"بمعنى تكرهون ذلك، وغير ذلك من الأمثلة كثيرة.

(تتمة) قال في الإتقان: واختلف في وقوع المجمل في القرآن الكريم، فالجمهور على أنه واقع، خلافا لداود الظاهري، ثم على كونه واقعا، وهو الراجح، هل يبقى مجملا أم لابد من البيان له؟. ففي ذلك أقوال للعلماء، أصحها: أن ما كلف الله به العباد لا بد له من بيان يوضح المراد منه، وما ليس كذلك يجوز أن يبقى مجملا. والله أعلم.

(الدرس التاسع عشر) : المطلق والمقيد

المراد (بالمطلق) : اللفظ الدال على الماهية أي الحقيقة بلا قيد، وهو المسمى عند النحاة باسم الجنس، كإنسان وأسد. (والمقيد) ضده، وهو: ما دل على جزء من الجزءيات أو فرد من الأفراد، كزيد وبكر. والمراد هنا حكمهما إذا تعارضا فيحمل المطلق على المقيد إذا أمكن ذلك الحمل، بأن اتحد الحكم والسبب أو أحدهما، وحينئذ يكون الحكم للمقيد، فيحمل المطلق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت