فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 257

6)أن الجهاد يطلق على كل قتال بين المسلمين وعدوهم سواء كان هذا القتال في جهاد فتح أو جهاد دفع كما قال عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ: ( كل من قام إزاء العدو وعاده واجتهد في دفعه فقد جاهد ولا بد وكل طائفة تصادم عدو الله فلا بد أن يكون لها أئمة ترجع إلى أقوالهم وتدبيرهم وأحق الناس بالإمامة من أقام الدين الأمثل فالأمثل فإن تابعه الناس أدوا الواجب وإن لم يتابعوه أثموا إثما كبيرا بخذلانهم الإسلام وأما القائم به كلما قلت أعوانه وأنصاره صار أعظم لأجره كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع ) الدرر السنية 7/ 98

والمقصود أن حقيقة الجهاد بذل الوسع في مناوأة أعداء الله وأعداء أوليائه ، والقتال هو أشرف أنواعه ، فكل من قاتل العدو طلبا أو دفعا فهو مجاهد ، وقتاله جهاد ، وكل من مات في هذا القتال فهو شهيد له أحكام الشهداء في الدنيا سواء كان رجلا أو امرأة كبيرا أو صغيرا سنيا أو بدعيا صالحا أو فاسقا ، كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 3 / 309 في باب (الصلاة على الشهيد ) : ( قال الزين بن المنير: والمراد بالشهيد قتيل المعركة ــ أي من المسلمين ــ في حرب الكفار . قال الحافظ: ولا فرق في ذلك بين المرأة والرجل صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا صالحا أو غير صالح ) انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت