فهرس الكتاب
10)أن الجهاد عبادة وفريضة معقولة المعنى ، وليست حكما تعبديا محضا غير معقول معناه، فالغاية من مشروعيته حماية البيضة ، وإظهار الدين ، ودفع العدو ، وإرهابه قبل هجومه ، أو إخراجه بعد هجومه ، فكل وسيلة أو طريقة يمكن بها دفعه فهي مشروعة سواء كانت مقاومة سلمية أو مسلحة ، وسواء كانت مقاومة ظاهرة أو سرية ، وسواء كانت المقاومة تحت سلطة واحدة وراية واحدة أو دونها ، إذ نصوص الفقهاء لا تشترط أي شرط خاصة في جهاد الدفع كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ، بل على كل قادر من رجل وامرأة وكبير وصغير وغني وفقير الدفع بما استطاع حتى ولو بالحجر كما نص عليه الفقهاء كما في حاشية البيجوري الشافعي 2 / 491: في جهاد الدفع ( أن يدخل الكفار بلدة من بلاد المسلمين أو ينزل قريبا منها فالجهاد حينئذ فرض عين عليهم فيلزم أهل ذلك البلد حتى الصبيان والنساء والعبيد والمدين ولو بلا إذن من الأولياء والأزواج والسادة ورب المال الدفع للكفار بما يمكن منهم ولو بضرب بأحجار ونحوها ) انتهى.