فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 257

9)أن الإجماع العملي مؤكد للإجماع القولي إذ ما زال المسلمون في كل عصر ومصر إذا دهمهم العدو تصدوا له ودافعوه ولو من دون وجود إمام ، كما حصل بعد سقوط العالم الإسلامي تحت الاستعمار الغربي وبعد أن سقطت الخلافة ، فقام العلماء والمجاهدون في كل مكان يدافعون عن أرضهم وحرماتهم كما في الجزائر وليبيا ومصر والشام والعراق والهند وغيرها من بلدان المسلمين ، وقد أطبق العلماء على مشروعية جهاد من جاهد منهم ووجوب نصرته ، مع أنه لم يكن هناك إمام عام للمسلمين ولا إمام خاص في تلك الأقاليم ، ولم تكن القوى متكافئة بل كانت حرب عصابات ــ كما كان حال أبي بصير وأصحابه رضي الله عنهم ــ حتى تحررت أوطانهم وخرج الاستعمار الغربي، وكذا كان حال الجهاد الأفغاني إبان الغزو الروسي الذي أطبق العلماء على مشروعيته ووجوب نصرته ، ولم يمنع من ذلك وقوف الحكومة الأفغانية آنذاك مع الروس ، ولا عدم وجود قيادة موحدة للمجاهدين .

فمن اشترط وجود إمام أو راية لصحة الجهاد فقد أبطل جهاد كل من جاهد الاستعمار الأجنبي من علماء المسلمين وزعمائهم وملايين الشهداء الذين قاتلوا العدو عن أرضهم ونسائهم وأطفالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت