فهرس الكتاب
قال فضيلته في مقال له بعنوان ( عندما تكون الفتوى ) :- ( قام ليون روش الفرنسي برحلة إلى مصر والحجاز سنة 1842م متنكرًا في زي حاج مسلم، من أجل الحصول على موافقة من العلماء على نص فتوى جاء بها من الجزائر تجعل الجهاد ضد الفرنسيين من باب إلقاء النفس إلى التهلكة، ومن ثم ضرورة الرضا بحكم الفرنسيين في الجزائر وعدم شرعية حركة المقاومة التي كان يقودها الأمير عبد القادر الجزائري، وقد شارك روش في هذه الرحلة وصياغة الفتوى مجموعة من شيوخ الصوفية(( انظر الرحلات إلى شبه الجزيرة العربية(من إصدار دارة الملك عبدالعزيز 1/249) . )). لكن علماء الأزهر لم يوافقوه على تلك الفتوى (انظر تاريخ الجزائر لمسعود الجزائري ص284) ، وقد أحسنوا في ذلك، ولو أنهم فعلوا كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية مع اليهود لكان أكمل وأجمل، فقد أظهر طائفة من اليهود كتابًا قد عتّقوه وزوّروه، وفيه: أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أسقط عن يهود خيبر الجزية، فراج ذلك عن من جهل سنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، وظنوا صحته حتى ألقي هذا الكتاب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية - قدّس الله روحه - وطُلب منه أن يعين على تنفيذه والعمل عليه، فبصق عليه، واستدل على كذبه بعشرة أوجه (انظر زاد المعاد 3/152) .