فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 257

وألّف ابن المناصف (ت 620هـ) آنذاك كتاب (الإنجاد في الجهاد) ، فاستوعب أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه، وذكر جملة من آدابه وأحكامه (انظر جهود علماء الأندلس في الصراع مع النصارى لمحمد أبا الخيل ص150-159انظر جهود علماء الأندلس في الصراع مع النصارى لمحمد أبا الخيل ص150-159) . ولما وقع اللبس في شأن التتار سنة 702هـ، وكيف يقاتلون وهم يظهرون الإسلام، وليسوا بغاة، فأفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بأنهم من جنس الخوارج الذين يجب قتالهم، وأن كل طائفة امتنعت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة فيجب قتالها، فتفطن العلماء لذلك، وكان يقول للناس: إذا رأيتموني من ذلك الجانب وعلى رأسي مصحف فاقتلوني فتشجّع الناس في قتال التتار وقويت قلوبهم (انظر البداية والنهاية لابن كثير 14/25، ومجموع الفتاوى لابن تيمية م35) . لا شك أن الركون إلى الحياة الدنيا والتثاقل إلى الأرض قد غلب على الكثير من المسلمين، وهذا ضعف وذنب ينبغي الخلاص منه ومجاهدته، لكن لا يسوغ أن نجعل من هذا الخور والوهن منهجًا نؤصله، ومسلكًا نقعّده عبر بيانات أو فتاوى، وإذا كان في هذه الأمة الولود من فتح الله عليه في باب الجهاد - كما هو حال المجاهدين في سبيل الله في الأفغان والشيشان وفلسطين والعراق - فينبغي تبني قضاياهم ومؤازرتهم ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، وإذا كان الهلع والشح قد أقعد الكثير عن النصرة فلا أقل من أن يمسك لسانه وقلمه عن التخذيل والإرجاف، والله المستعان.) ( موقع الشيخ وموقع المسلم ) .

فضيلة الشيخ

عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي

الداعية بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت