فهرس الكتاب
قال فضيلة الشيخ عبدالرحمن الهرفي وهو يتكلم عن بيان الـ 26 عالم: (الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين .] وقد نص غير واحد من أهل العلم علىأن تأويل قوله تعالى: [[ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ] ] _ [الرعد:41] _هو موت العلماء المصلحين فهم أمان الله لأرضه وخلقه .
ولما تصرم شهر رمضان المبارك أذن الله تعالى لجمع من طلاب العلم المباركين أن يرفعوا الذل والهوان الذي أصابنا بخذلان إخواننا في أرض السواد العراق ،وهم يقاتلون دفاعا عن أعراضهم ،ودينهم،وأي خذلان أكبر من عدم مناصرتهم حتى بالقنوت في المساجد ،وترك كتابة الردود العلمية على من الله أعمى قلبه وأصم أذنه فأفتى بعدم جواز مدافعة الكفار فخرق إجماع المسلمين ،بل خرق إجماع العقلاء ،ولكن الله يضل من يشاء .