فهرس الكتاب
وفي الأزمنة الغابرة استعمل الكفار المحتلون الروافض والخرافيين من الصوفية وعموم الزنادقة لتجويز بقائهم محتلين لبلاد المسلمين ،ولكن أن يستعمل الكفار في هذه الأزمنة بعض المنتسبين لأهل السنة فهذه من الطوام ،الموجبة للرد على هؤلاء الطغام المضيعين لشرع الله المحرفين للكتاب والسنة ،والذين يصدق عليهم قول الله تعالى: [[فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ] ] _ [البقرة:79] _،فبأي شرع أو دين أو عقل يقال لمن يُذبحْ لا تدفع عن نفسك ،ويقال لمن يُنتهك عرضه اترك عرضك ينتهك !!ألم يعلم هؤلاء أن شرارة القتال في الفلوجة بدأت لما تطاول الأمريكان ـ أخزاهم الله ـ على أعراض أهلها، فيا أيها القائل بقول كهان المعتصم يوم عمورية ،أوليس لك عرض تدافع عنه لو تعدى عليه متعد ، أين عقلك الذي فضلك الله به،فضلا عن دينك الذي أخشى أي يسلبك الله إياه إن بقيت على ما أنت عليه من الضلال المبين . أم تريد أن تفعل كفعل أسلافك ممن أشار على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعدم مقاتلة التتار واللذين هم أشد بأسا وأفتك في تلك الأزمنة من أصاحبك الأمريكان في هذا الزمان .فرفض أيما رفض ،وسعى لحث الأمراء لقتال التتار وأقسم بالله على النصر ،ودوى بها مجلجلة ،فكان قائد شقحب وليثها فرضي الله عنه من فقيه .
وكان الأجدر بك أن تترك أمر مقاتلة المحتل لأهل العراق فهم أعلم بحالهم ،ولا تدخل نفسك في شأنهم ،وقد صرح شيخهم الدكتور حارث الضاري أكد أن علماء العراق مع المقاومة ،فمالك ولهم ،وقد اختاروا لأنفسهم عدم الخنوع والذلة التي تريدها لهم .