فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 257

نحن مسؤولون عما نكتب ومقاومة المحتل من البدهيات في الشرائع السماوية والقوانين الأرضية والسؤال: من الذي يقف أمام القضاء؟ هل من ينصر المظلوم، أم من يحتل العراق بكذبة؟ وهذا ينطبق على كل من صفق له، ونحن نذكِّر الجميع بقول المولى سبحانه وتعالى: (أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين) (أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعًا) ، ونحن نعلم أن البيان عكّر مزاج المحتل وآخرين معه والعبرة بما يرضي الله -سبحانه وتعالى- وما هو في مصلحة الأمة. ولم يتناول كثير من البيان بقراءة موضوعية؛ بل لم تنشره أي صحيفة محلية مع نشرها لعشرات المقالات الانتقادية، فالبيان دعا باختصار إلى وحدة العراق وإلى وأد الفتنة بين أبنائه، وإلى عدم استهداف الأبرياء، وإلى مناصرة الشعب العراقي ضد الاحتلال أو عدم التعاون مع الاحتلال وإلى حقن الدماء بين العراقيين، ولم يدعُ البيان إلى الفتنة ولا إلى خروج على ولاة الأمور، وليس في البيان دعوة الشباب أو غيرهم إلى الذهاب إلى العراق؛ حيث كان موجهًا -أصلًا- للشعب العراقي، لقد كان البيان يتحدث عن الحالة العراقية التي لا تسرّ وهي بداية لأكل الثور الأبيض. وعندما نتحدث عن العراق فإننا نتحدث عن بلد مسلم جار لنا يهمنا أمره ويسوؤنا ما يسوؤه ويضرنا ما يضره، وهو محتل كفلسطين. ألم يقل المصطفى -صلى الله عليه وسلم-:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". هل الحديث عن العراق أمر محرم؟ والبيان لم يخرج إلا بعد أن مُلئت آذاننا من أصوات المخذِّلين الذين هم في الحقيقة عون للاحتلال شعروا أم لم يشعروا! أم ساغ لهم ما لم يسغ لنا! ويحل لهم ما يحرم علينا! وهل الحديث عن شرعية المقاومة أمر محرم؟! والبيان لا يعني بالمقاومة ما تقوم به جهات مشبوهة واستخبارات معادية في استهداف الأبرياء وزرع الفتنة؛ بل إن البيان يحذِّر من هذا، وهو في أقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت