فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

إن أمامنا قائمة على رأسها: الصهيونية العالمية ، والصليبية الدولية ، والماسونية ومشتقاتها ، والعلمانية وملحقاتها ، والهندوكية ، والبوذية ، ثم الماركسية والوجودية ، ويجب أن نفهم أولاُ أن الصليبية تسندها دول الغرب الصليبي وفي مقدمتها أمريكا ، وأن الماركسية تسندها دول الكتلة الشيوعية وفي مقدمتها روسيا ، وأن الهندوكية تسندها الهند ، والبوذية تسندها تايلاند و بورما وغيرهما ، أما الصهيونية والماسونية والعلمانية والوجودية فكر يسبح بلا حدود ، ويسيطر على عقليات يحتل أصحابها مكانًا في صدر السلطة ، وأن ندرك ثانيًا أن هذه القوى جميعًا تعمل طبقًا لمخططات شرسة رهيبة ومناهج مدروسة في دقة وحذر .

ولكن كيف نعرف أعداءنا ؟

يجب أن نعترف أولًا بأن معلوماتنا عن أعداء الإسلام وأعداءنا ، ما تزال بدائية وسطحية ، وقابلة للسخرية في أحيان كثيرة . ويجب أن نعترف ثانيًا بأن أعدائنا يعملون وينتجون في صمت ، بينما نحن نكتفي بالجعجعة ولا نرى طحنًا ، نرفع الشعارات للاستهلاك ولا أكثر .. ويجب أن ندرك بعد هذا أن الصهيونية العالمية - وليست إسرائيل كما نتوهم - هذه الصهيونية هي العدو رقم واحد ، وتحتل مركز الصدارة بين شتى الأعداء ، وشتى القوى الخفية .

وفي هذه المقال نعرض لهذا العدو بما يتسع له المقام ، وفي البداية نضع أمام القارئ هذه الكلمات التي جاءت في مذكرات رئيس المؤتمر الصهيوني الأول 1897 م ، كتبها إثر اختتام المؤتمر: لو أردت أن ألخص أعمال المؤتمر في بال في كلمة ، وهذا ما لن أقدر على الجهر به - لقلت: في مدينة ( بال ) أوجدت الدولة اليهودية ، ولو جهر بذلك اليوم لقابلني العالم بالسخرية .. في غضون خمس سنوات .. ربما .. في غضون خمسين عامًا ، بالتأكيد سيراها الجميع .. إن الدولة قد تجسدت في إرادة الشعب لإقامتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت