الصفحة 4 من 36

1 -الشرك بالله

والشرك نوعان:

النوع الأول: شرك أكبر، وهو عبادة غير الله معه بصرف أي نوع من العبادات لغير الله، كدعاء غير الله والذبح لغير الله واعتقاد أن غير الله يتصرف في الكون مع الله، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ، وروى مسلم في صحيحه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لعن الله من ذبح لغير الله» .

النوع الثاني: شرك أصغر وهو كل وسيلة إلى الشرك الأصغر مثل الحلف بغير الله كالنبي والكعبة والأمانة والرأس والوجه والأولاد وغير ذلك، روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من كان حالفا، فليحلف بالله أو ليصمت» ، وروى أبو داود وأحمد بسند صحيح عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من حلف بالأمانة فليس منا» .

ومن الشرك الأصغر: الرياء بالأعمال، قال الله تعالى مخبرا عن المنافقين: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} ، وروى أحمد بسند حسن عن محمود بن لبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال:"الرياء، يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جُزِيَ النَّاسُ بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء".

ومن الرياء: تعلم العلم الشرعي للدنيا، روى ابن ماجه وصححه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة» يعني ريحها.

ومن الشرك الأصغر: تعليق التمائم والحروز واعتقاد أنها سبب لدفع البلاء، أما من اعتقد أنها تنفع وتؤثر بذاتها فهذا شرك أكبر، روى أبو داود بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت