بيان الدراسات السابقة في علم التخريج ، وبيان الجديد في هذا البحث:
علم التخريج من العلوم التي يطبقها المتقدمون من أهل الحدث عمليًّا ، ولم تدع الحاجة حينئذ إلى إفراده بالتأليف؛ لأنه يعتبر من العلوم الظاهرة عندهم ، ولمّا تباعد الزمان ، وضعفت الهمم احتاج المشتغلون بعلوم الحديث إلى من يبصرهم بعلم التخريج ويجمع لهم شوارده ، ويستنبط أصوله وقواعده من صنيع أهل هذا الفن ، وقد اعتنى غير واحد من أساتذة علوم الحديث في هذا العصر بعلم التخريج ، ومنهم: الدكتور: محمود الطحان (1)
(وكتابه: أصول التخريج . )
والدكتور: عبد الموجود عبد اللطيف (2)
(وكتابه: كشف اللثام عن أسرار تخريج حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . )
والدكتور عبد المهدي عبد القادر (3)
(وكتابه: طرق تخريج حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . )
والشيخ: أحمد بن محمد الغماري (4)
(وكتابه: حصول التفريج بأصول التخريج . )
والدكتور: بكر أبو زيد (5)
(وكتابه: التأصيل لأصول التخريج . )
وقد أجادوا - أثابهم اللَّه - وأفادوا في كثير من موضوعات علم التخريج ، وبالرغم من حوزهم فضل السبق في هذا المضمار إلا أنه قد بقيت مباحث ومسائل تحتاج إلى تحرير أو تعزيز أو إضافة أو جمع أو إكمال ، ومن ذلك:
1 -معنى التخريج ، حيث قصره الدكتور الطحان (6)
(أصول التخريج( 10 ) . )
على: عزو الحديث إلى مصدره .... ، وتبعه الدكتور: عبد الموجود عبد اللطيف (7)
(كشف اللثام( 1/ 28 ) . )
والدكتور: عبد المهدي عبد القادر (8)
(طرق تخريج حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . )
والشيخ أحمد الغماري (9)
(حصول التفريج( 13 ) . )
وصنيعهم محل تأمل؛ لأن التخريج أعم من ذلك.
وقد حاول فضيلة الدكتور: بكر أبو زيد التأصيل في ذلك لكنه عرفه بما يكاد ينطبق على تعريف دراسة الأسانيد (10)
(التأصيل( 52 ) . )
وبه أخرج العزو والرواية بالإسناد من التعريف.
وستأتي الإجابة عن أقوالهم في مبحث مستقل (11)
(المبحث الثالث من الفصل الأول ، ص: 19 . )
(1) وكتابه: أصول التخريج .
(2) وكتابه: كشف اللثام عن أسرار تخريج حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .
(3) وكتابه: طرق تخريج حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .
(4) وكتابه: حصول التفريج بأصول التخريج .
(5) وكتابه: التأصيل لأصول التخريج .
(6) أصول التخريج ( 10 ) .
(7) كشف اللثام ( 1/28 ) .
(8) طرق تخريج حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .
(9) حصول التفريج ( 13 ) .
(10) التأصيل ( 52 ) .
(11) المبحث الثالث من الفصل الأول ، ص: 19 .