الصفحة 24 من 59

المبحث الخامس: مسألة: اشتراط الإيمان فيمن لقي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

قال الحافظ ابن حجر (1)

(الإصابة 1/ 7 ، المقدمة . )

"ويخرج بقيد الإيمان ( يعني في التعريف ) : من لَقِيَه كافرًا ، ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى ...".

وذكر الزركشي (2)

(البحر المحيط 4/ 304 . )

أنه يشترط إسلامه ولهذا لم يذكر أحد عبد اللَّه بن حماد في الصحابة، وقد كلّمه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووقف معه في قصته المشهورة مع كونه أسلم بعد وفاة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يعتدوا بذلك اللقاء .

ثم قال ابن حجر (3)

(نزهة النظر شرح نخبة الفكر ص 56 . )

ويخرج بقولنا:"به" ( يعني في التعريف ) : من لقيه مؤمنًا بغيره كمن لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة ..."."

ثم قال:"وهل يدخل من لقيه منهم ( أي من أهل الكتاب ) وآمن بأنه سيبعث ، أو لا يدخل ؟ محل احتمال".

قلت: الظاهر أنه لا يُعَدُّ صحابيًّا؛ لأنه لم يلقه مؤمنًا بالإسلام ومات على ذلك ، بل لقيه وهو كتابي ، ومثل ذلك: التَّنوخي (4)

(ذكره ابن حجر في"تعجيل المنفعة"ص: 351 رقم( 1471 ) فقال . ( رسول هرقل ، روى عنه سعيد بن أبي راشد ) . )

رسول هرقل إلى الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في غزوة تبوك ، لا يُعد صحابيًّا ؛ لأنه لم يسلم إلا بعد وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحدث بخبره مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث طويل رواه أحمد (5)

(في المسند 3/ 441 ، ورواه البيهقي في"دلائل النبوة"1/ 266 . وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 5/ 15 و 16 وعزاه لأحمد وقال: هذا حديث غريب ، وإسناده لا بأس به . )

المبحث السادس: مسألة: في رؤية النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد موته وقبل دفنه .

أي: هل يشترط في لقاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكون ذلك حال حياته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ .

بمعنى: هل يدخل من رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد موته قبل الدفن مثل أبي ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي (6)

(أبو ذؤيب الهذلي ، شاعر مشهور بكنيته واسمه خويلد بن خالد الهذلي ، عاش في الجاهلية دهرا، وأسلم في زمن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ولم يره ، لكنه شهد الصلاة عليه صلى اللَّه عليه وسلم وحضر دفن المصطفى ، وسكن المدينة ، وكان شاعرا فحلا مخضرما ، توفي بمصر سنة ست وعشرين للهجرة يراجع ؛ أسد الغابة 1/ 628 والشعر والشعراء لابن قتيبة ص 435 وتذكرة الطالب المعلم بمن يقال: إنه مخضرم ص 29 والإصابة 1/ 460 و4/ 65 . )

أو لا ؟

قال الزركشي (7)

(البحر المحيط 4/ 304 . )

ظاهر كلام ابن عبد البر (8)

(الاستيعاب 4/ 65 . )

نعم ؛ لأنه أثبت الصحبة

(1) الإصابة 1/7 ، المقدمة .

(2) البحر المحيط 4/304 .

(3) نزهة النظر شرح نخبة الفكر ص 56 .

(4) ذكره ابن حجر في"تعجيل المنفعة"ص: 351 رقم ( 1471 ) فقال . ( رسول هرقل ، روى عنه سعيد بن أبي راشد ) .

(5) في المسند 3/441 ، ورواه البيهقي في"دلائل النبوة"1/266 . وأورده ابن كثير في البداية والنهاية 5/15 و 16 وعزاه لأحمد وقال: هذا حديث غريب ، وإسناده لا بأس به .

(6) أبو ذؤيب الهذلي ، شاعر مشهور بكنيته واسمه خويلد بن خالد الهذلي ، عاش في الجاهلية دهرا، وأسلم في زمن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ولم يره ، لكنه شهد الصلاة عليه صلى اللَّه عليه وسلم وحضر دفن المصطفى ، وسكن المدينة ، وكان شاعرا فحلا مخضرما ، توفي بمصر سنة ست وعشرين للهجرة يراجع ؛ أسد الغابة 1/628 والشعر والشعراء لابن قتيبة ص 435 وتذكرة الطالب المعلم بمن يقال: إنه مخضرم ص 29 والإصابة 1/460 و4/65 .

(7) البحر المحيط 4/304 .

(8) الاستيعاب 4/65 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت