فهرس الكتاب
وغيرهم ، وهم جماعة أتي بهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم أطفال فحنكهم ، ومسح وجوههم ، أو تفل في أفواههم ، فلم يكتُبوا لهم صحبة ، كمحمد بن حاطب بن الحارث (1)
(محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي القرشي ، أمه أم جميل وهاجرت إلى الحبشة فولدته هناك . توفي سنة أربع وسبعين بمكة ، وقال ابن معين: له رؤية ولا تذكر له صحبة . وقال ابن حجر: صحابي صغير . يراجع: تاريخ ابن معين 2/ 510 والإصابة 3/ 765 والتقريب 5837 . )
وعبد الرحمن بن عثمان التيمي (2)
(عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللَّه القرشي التيمي ، أسلم يوم الحديبية ، واختلف في صحبته ؛ فقال أبو حاتم: لا صحبة له ، وله رؤية ، ولكن قال العلائي: جزم جماعة كثيرون بصحبته ، وقتل مع ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين . يراجع: المراسيل لابن أبي حاتم ص 123 وجامع التحصيل ص 224 والتقريب رقم( 3969 ) ، ونحوهم . )
وقال ابن حجر (3)
(الإصابة 1/ 8 ، وفتح الباري 7/ 3 و4 . )
"وأطلق جماعة أن من رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو صحابي ، وهو محمول على من بلغ سن التمييز ، إذ من لم يميز لا تصح نسبة الرؤية إليه ، نعم يصدق أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رآه فيكون صحابيًّا من هذه الحيثية ، ومن حيث الرواية يكون تابعيًّا".
قلت: الراجح عدم اشتراط التمييز ، بل العبرة بلقيا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دون تقييدها بسن معينة وإلا لخرج جمعٌ من صغار الصحابة . والله أعلم .
المبحث الثامن: مسألة: اشتراط العقل .
أي هل يشترط فيمن يلقى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكون عاقلا ؟ والجواب على ذلك فيه تفصيل: فالمجنون لا تُعَدُّ له رؤية ولا صحبة ؛ لأنه لا تجري عليه الأحكام .
هذا في حق من جنونه مطبق ، وأما المُتقطع ، فلا مانع من اتصافه بها إذا رآه في حال إفاقته .
ذكر ذلك الإِمام السخاوي (4)
(فتح المغيث 3/ 77 . )
وأضاف إلى التعريف كلمة"عاقلا".
المبحث التاسع: مسألة: اشتراط البلوغ:
أي هل يشترط فيمن رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكون بالغًا ؟
حكى ذلك الواقدي (5)
(نقله عنه السيوطي وقال: وهو شاذ . تدريب الراوي 2/ 212 . )
فإنه قال:"رأيت أهل العلم يقولون: كل من رأى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد أدرك الحلم ، فأسلم ، وعقل أمر الدين ورضيه ،"
(1) محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي القرشي ، أمه أم جميل وهاجرت إلى الحبشة فولدته هناك . توفي سنة أربع وسبعين بمكة ، وقال ابن معين: له رؤية ولا تذكر له صحبة . وقال ابن حجر: صحابي صغير .
يراجع: تاريخ ابن معين 2/510 والإصابة 3/765 والتقريب 5837 .
(2) عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللَّه القرشي التيمي ، أسلم يوم الحديبية ، واختلف في صحبته ؛ فقال أبو حاتم: لا صحبة له ، وله رؤية ، ولكن قال العلائي: جزم جماعة كثيرون بصحبته ، وقتل مع ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين .
يراجع: المراسيل لابن أبي حاتم ص 123 وجامع التحصيل ص 224 والتقريب رقم ( 3969 ) ، ونحوهم .
(3) الإصابة 1/8 ، وفتح الباري 7/3 و4 .
(4) فتح المغيث 3/77 .
(5) نقله عنه السيوطي وقال: وهو شاذ . تدريب الراوي 2/212 .