فهرس الكتاب
فهو عندنا ممن صحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولو ساعة من نهار"."
قال العراقي (1)
(شرح الألفية 3/ 8 و9 . )
"والصحيح أن البلوغ ليس شرطًا في حد الصحابي ، وإلا لخرج بذلك من أجمع العلماء على عدهم في الصحابة كـ: عبد اللَّه بن الزبير ، والحسن ، والحسين".
وتعقب العراقي هذا القول بأن التقييد بالبلوغ شاذ .
وأيضًا: فإن كثيرًا من الصحابة كانوا غير بالغين في حياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبلغوا بعد وفاته ، ومع ذلك فقد كانوا يعدون من الصحابة بالاتفاق .
المبحث العاشر مسألة: في إطلاق الصحبة على الجن:
أي هل يطلق اسم الصحبة على الجن ؟
قال ابن حزم (2)
(ذكره ابن حزم في كتاب الأقضية من"المحلى"9/ 365 المسألة رقم 1776 ، وعزاه له الحافظ ابن حجر في الإصابة 1/ 7 . )
"... نص اللَّه تعالى على أن نفرًا من الجِنِّ آمنوا وسمعوا القرآن من رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فهم صحابة فضلاء ...".
قال العراقي (3)
(التقييد والإيضاح ص 295 . )
". .. لأنهم من جملة المكلفين الذين شملتهم الرسالة ، والبعثة ، فكان ذكر من عُرف اسمه ممن رآه حسنًا".
وقال الحافظ ابن حجر (4)
(الإصابة 1/ 7 . )
". .. ويدخل في قولنا:"مؤمنًا به" ( يعني في التعريف ) : كل مكلف من الجن والإنس ، فحينئذٍ يتعين ذكر من حُفظ ذكره من الجن الذين آمنوا به بالشرط المذكور".
وقال أيضًا (5)
(فتح الباري 7/ 4 . )
أما الجن فالراجح دخولهم؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث إليهم قطعا وهم مكلفون ، فيهم العُصاة والطائعون . فمن عُرف اسمه منهم لا ينبغي التردد في ذكره في الصحابة .
(1) شرح الألفية 3/8 و9 .
(2) ذكره ابن حزم في كتاب الأقضية من"المحلى"9/365 المسألة رقم 1776 ، وعزاه له الحافظ ابن حجر في الإصابة 1/7 .
(3) التقييد والإيضاح ص 295 .
(4) الإصابة 1/7 .
(5) فتح الباري 7/4 .