فهرس الكتاب
الباب الثاني: الفصل الأول
المبحث الأول: طرق إثبات الصحبة:
الاتصاف بالصحبة شرف عظيم لمن وُصفَ به ، ولذلك وضع العلماء ضوابط لما تعرف به الصحبة لئلا يدعيها من لم يكن من الصحابة .
ويمكن حصر طرق إثبات الصحبة فيما يلي:
1 -التواتر: فمن تواترت صحبته كأبي بكر وعمر وبقية العشرة وزوجات الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهم من الصحابة بلا خلاف (1)
(علوم الحديث( ص 264 ) . )
2 -الاستفاضة والشهرة القاصرة عن التواتر (2)
(شرح التبصرة للعراقي( 3/ 11 ) وشرح مختصر الروضة للطوفي 2/ 187 . )
كعُكاشة بن مِحْصن (3)
(عكاشة بن محصن الأسدي ، من السابقين الأولين ، شهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا، وقتل سنة إحدى عشرة - رضي اللَّه عنه- . يراجع: أسد الغابة 4/ 67 والإصابة 7/ 32 . )
وضمام بن ثعلبة (4)
(ضمام -بكسر المعجمة- بن ثعلبة السعدي ، قدم على النبي صلى اللَّه عليه وسلم أرسله إليه بنو سعد بن بكر سنة خمس ، وقيل: بعدها ورجع إلى قومه وحدثهم بحديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم فأسلموا جميعا ، قال ابن عباس: فما سمعنا بوافد قط كان أفضل من ضمام . أسد الغابة 2/ 439 . )
وغيرهما ممن اشتهرت صحبتهم .
3 -أن يُروى عن أحد من الصحابة أن فلانًا له صحبة (5)
(الإصابة( 1/ 9 ) شرح الكوكب المنير2/ 479 . )
مثل: حُمَمَة الدوسي (6)
(حممة - بضم الحاء - بن أبي حممة الدوسي ، صحابي عابد مجاهد مات مبطونا بأصبهان في خلافة عمر وقبره بباب مدينة أصبهان -رضي اللَّه عنه- . يراجع: أخبار أصبهان( 1/ 71 ) والاستيعاب ( 1/ 408 ) والإصابة ( 1/ 355 ) . )
الذي مات بأصبهان (7)
(أصبهان ؛ بفتح الألف ، وقيل بكسرها مدينة عظيمة ، ومركز إقليم يسمى باسمها ،( معجم البلدان 1/ 206 ) قال الذهبي: كانت تضاهي بغداد في علو الإسناد ، وكثرة الحديث والأثر . ( الأمصار ذوات الآثار ص 232 ) قلت: وحاليا هي مدينة كبيرة في إيران ، تقع بين شيراز وطهران ، وتسمى إصبهان وأصفهان ، وينطقها العجم بين الباء والفاء . )
مبطونا ، فشهد له أبو موسى الأشعري أنه سمع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حكم له بالشهادة فقال:"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فَيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيمَا بَلَغَ عِلْمَنَا إِلا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ" (8)
(رواه ابن المبارك في"الجهاد"ص 137 رقم( 141 ) ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده ص 62 ( رقم 505 ) والطبراني في"المعجم الكبير"4/ 61 رقم ( 3610 ) وأبو نعيم في"ذكر أخبار أصبهان لا ( 1/ 71 ) وقال الهيثمي . رجاله رجال الصحيح ، غير داود بن عبد الرحمن الأودي ، وهو ثقة . ( المجمع 9/ 400 ) . )"
وكذا لو شهد له بالصحبة أحد التابعين ، بناءً على قبول التزكية من واحد ، قال ابن حجر (9)
(الإصابة( 1/ 9 ) . )
وهو الراجح . وقال العراقي (10)
(شرح التبصرة 1/ 292 . )
وصح اكتفاؤهم بالواحد
جرحًا وتعديلا خلاف الشاهد
4 -إخباره عن نفسه أنه صحابي - بعد ثبوت عدالته - قال العراقي (11)
(شرح التبصرة( 3/ 11 و 12 ) . )
هكذا أطلق ابن الصلاح (12)
(علوم الحديث( ص 264 ) . )
تبعًا للخطيب (13)
(الكفاية( ص 100 ) . )
ولا بد من تقييد من أطلق ذلك بأن يكون ادعاؤه لذلك يقتضيه الظاهر ، أما لو ادَّعاهُ بعد
(1) علوم الحديث ( ص 264 ) .
(2) شرح التبصرة للعراقي ( 3/11 ) وشرح مختصر الروضة للطوفي 2/187 .
(3) عكاشة بن محصن الأسدي ، من السابقين الأولين ، شهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا، وقتل سنة إحدى عشرة - رضي اللَّه عنه - .
يراجع: أسد الغابة 4/67 والإصابة 7/32 .
(4) ضمام - بكسر المعجمة - بن ثعلبة السعدي ، قدم على النبي صلى اللَّه عليه وسلم أرسله إليه بنو سعد بن بكر سنة خمس ، وقيل: بعدها ورجع إلى قومه وحدثهم بحديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم فأسلموا جميعا ، قال ابن عباس: فما سمعنا بوافد قط كان أفضل من ضمام .
أسد الغابة 2/439 .
(5) الإصابة ( 1/9 ) شرح الكوكب المنير2/479 .
(6) حممة - بضم الحاء - بن أبي حممة الدوسي ، صحابي عابد مجاهد مات مبطونا بأصبهان في خلافة عمر وقبره بباب مدينة أصبهان - رضي اللَّه عنه - .
يراجع: أخبار أصبهان ( 1/71 ) والاستيعاب ( 1/408 ) والإصابة ( 1/355 ) .
(7) أصبهان ؛ بفتح الألف ، وقيل بكسرها مدينة عظيمة ، ومركز إقليم يسمى باسمها ، ( معجم البلدان 1/206 ) قال الذهبي: كانت تضاهي بغداد في علو الإسناد ، وكثرة الحديث والأثر . ( الأمصار ذوات الآثار ص 232 ) قلت: وحاليا هي مدينة كبيرة في إيران ، تقع بين شيراز وطهران ، وتسمى إصبهان وأصفهان ، وينطقها العجم بين الباء والفاء .
(8) رواه ابن المبارك في"الجهاد"ص 137 رقم ( 141 ) ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده ص 62 ( رقم 505 ) والطبراني في"المعجم الكبير"4/61 رقم ( 3610 ) وأبو نعيم في"ذكر أخبار أصبهان لا ( 1/71 ) وقال الهيثمي . رجاله رجال الصحيح ، غير داود بن عبد الرحمن الأودي ، وهو ثقة . ( المجمع 9/400 ) ."
(9) الإصابة ( 1/9 ) .
(10) شرح التبصرة 1/292 .
(11) شرح التبصرة ( 3/11 و 12 ) .
(12) علوم الحديث ( ص 264 ) .
(13) الكفاية ( ص 100 ) .