الصفحة 43 من 59

يَمِينَهُ ، وَتَبْدُرُ يَمِينُهُ شَهَادَتَهُ"." (1)

(متفق عليه ، رواه البخاري في الموضع السابق رقم( 3651 ) ومسلم واللفظ له في الموضع السابق رقم ( 2533 ) . )

4 -روى الإِمام مسلم من حديث أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"وَاللهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لا قَالَ:"ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السِّمَاَنَةَ (2) "

(المراد بالسمن هنا . كثرة اللحم ، ومعناه أن يكثر ذلك فيهم فيحبون التوسع في المأكل والمشرب ، وقيل: هو كناية عن الغفلة وقلة الاهتمام بأمر الدين ، فإن الغالب على ذوي السمانة التفرغ للدعة والنوم .( شرح الطيبي لمشكاة المصابيح ) المسمى"الكاشف عن حقائق السنن" ( 11/ 214 ) . )

، وَيَشْهَدُونَ (3)

(أي يشهدون قبل أن تطلب منهم الشهادة ، وفيه تفصيل: فيكون ذلك مذموما إذا شهد زورا ، ويكون محمودا إذا كان فيه نفع لمسلم، ويؤيده ما جاء في الحديث"خير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها". رواه مالك في"الموطأ"في كتاب الأقضية ، باب ما جاء في الشهادات 2/ 720 رقم( 3 ) وأخرجه مسلم بنحوه في كتاب الأقضية ، باب خير الشهود 3/ 1344 رقم ( 1719 ) . يراجع: إكمال المعلم 7/ 572 . )

قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا > (4)

(رواه مسلم بلفظه في الموضع السابق( 2534 ) . )

5 -وروى الشيخان من حديث عمران بن حصين - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: < إِنَّ خَيْرَكُْم قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"قَالَ عِمْرَانُ: فَلا أَدْرِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً > (5) "

(رواه الشيخان في الموضعين السابقين . )

6 -روى الإِمام مسلم في صحيحه من حديث أم المؤمنين عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: < سَأَلَ رَجَلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ قَالَ:"الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ > (6) "

(رواه مسلم في الموضع السابق رقم( 2536 ) . )

فهذه الأحاديث فيها دلالة واضحة وقاطعة على أن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - هم خير القرون المفضلة وأكرمها على اللَّه تعالى .

قال الإِمام النووي:"اتفق العلماء على أن خير القرون قرنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمراد أصحابه" (7)

(شرح النووي 16/ 84 . )

وقال الحافظ ابن حجر رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قوله: < خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي >

أي: أهل قرني ، والقرن: أهل زمان واحد متقارب اشتركوا في أمر من الأمور المقصودة ، ويقال: إن ذلك مخصوص بما إذا اجتمعوا في زمن نبي ، أو رئيس يجمعهم على ملة ، أو مذهب ، أو عمل ، ويطلق القرن على مدة من الزمان ، واختلفوا في تحديدها من عشرة أعوام إلى مائة وعشرين لكن لم أر من صرح بالسبعين ولا بمائة وعشرة

(1) متفق عليه ، رواه البخاري في الموضع السابق رقم ( 3651 ) ومسلم واللفظ له في الموضع السابق رقم ( 2533 ) .

(2) المراد بالسمن هنا . كثرة اللحم ، ومعناه أن يكثر ذلك فيهم فيحبون التوسع في المأكل والمشرب ، وقيل: هو كناية عن الغفلة وقلة الاهتمام بأمر الدين ، فإن الغالب على ذوي السمانة التفرغ للدعة والنوم . ( شرح الطيبي لمشكاة المصابيح ) المسمى"الكاشف عن حقائق السنن" ( 11/214 ) .

(3) أي يشهدون قبل أن تطلب منهم الشهادة ، وفيه تفصيل: فيكون ذلك مذموما إذا شهد زورا ، ويكون محمودا إذا كان فيه نفع لمسلم، ويؤيده ما جاء في الحديث"خير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها". رواه مالك في"الموطأ"في كتاب الأقضية ، باب ما جاء في الشهادات 2/720 رقم ( 3 ) وأخرجه مسلم بنحوه في كتاب الأقضية ، باب خير الشهود 3/1344 رقم ( 1719 ) . يراجع: إكمال المعلم 7/572 .

(4) رواه مسلم بلفظه في الموضع السابق ( 2534 ) .

(5) رواه الشيخان في الموضعين السابقين .

(6) رواه مسلم في الموضع السابق رقم ( 2536 ) .

(7) شرح النووي 16/84 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت