الصفحة 46 من 59

وعن أنس بن مالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ"" (1) "

(متفق عليه ، أخرجه البخاري في الموضع السابق ، الفتح( 7/ 113 ) ح 3784 ، ومسلم في الموضع نفسه ( ح 128 ) . )

وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي يطول ذكرها ، وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم، ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل اللَّه له إلى تعديل أحد من الخلق .

وللاستزادة يراجع:"صحابة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الكتاب والسنة"تأليف: عبادة أيوب الكبيسي .

المبحث الثالث: أقوال السلف رَحِمَهُمُ اللَّهُ في عدالة الصحابة (2)

(للتوسع يراجع:"تنبيه ذوي النجابة إلى عدالة الصحابة"لقرشي بن عمر ، تعليق . نبيل البصارة . )

إن الناظر في كتب أهل السنة يجدها مليئة - ولله الحمد - بأقوال السلف في الثناء على الصحابة وتعديلهم ، وسأنتخب ما تيسر منها ، مراعيا ما كان قولا صريحًا في التعديل ، مع تنويع أقوال الأئمة من مختلف القرون لما في ذلك من الدلالة على تتابع تعديلهم على مر العصور .

ومن هذه الأقوال ما جاء:

1 -عن عبد اللَّه بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال:"إن اللَّه نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه ..." (3)

(أخرجه أحمد بلفظه 1/ 379 والبزار( 130 ) والطبراني في"المعجم الكبير" ( 8582 ) كلهم من طريق عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود بلفظه . وأورده الهيثمي في"المجمع"1 / 177 - 178 ونسبه للمصادر السابقة ، وقال: رجاله موثقون ، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند ( 5 / 211 ) : إسناده صحيح . قلت: بل هو حسن - والله أعلم - لأن في إسناده عاصم بن أبي النجود ، وهو صدوق له أوهام ، روى له البخاري ومسلم مقرونا ، توفي سنة 128 هـ ، فهو حسن الحديث ، يراجع"التقريب"رقم (3071) . وأخرجه بنحوه الطيالسي (246) ، ومن...)

2 -وقال الإِمام أحمد بن حنبل رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"ومن السنة الواضحة الثابتة البينة المعروفة: ذكر محاسن أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أجمعين ، والكف عن ذكر ما شجر بينهم ، فمن سب أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أحدًا منهم ، أو تنقَّصه ، أو طعن عليهم ، أو عرَّض بعيبهم ، أو عاب"

(1) متفق عليه ، أخرجه البخاري في الموضع السابق ، الفتح ( 7/113 ) ح 3784 ، ومسلم في الموضع نفسه ( ح 128 ) .

(2) للتوسع يراجع:"تنبيه ذوي النجابة إلى عدالة الصحابة"لقرشي بن عمر ، تعليق . نبيل البصارة .

(3) أخرجه أحمد بلفظه 1/379 والبزار ( 130 ) والطبراني في"المعجم الكبير" ( 8582 ) كلهم من طريق عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود بلفظه .

وأورده الهيثمي في"المجمع"1 / 177 - 178 ونسبه للمصادر السابقة ، وقال: رجاله موثقون ، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند ( 5 / 211 ) : إسناده صحيح .

قلت: بل هو حسن - والله أعلم - لأن في إسناده عاصم بن أبي النجود ، وهو صدوق له أوهام ، روى له البخاري ومسلم مقرونا ، توفي سنة 128 هـ ، فهو حسن الحديث ، يراجع"التقريب"رقم (3071) .

وأخرجه بنحوه الطيالسي (246) ، ومن طريقه أبو نعيم في"الحلية"1 / 375 والبغوي في"شرح السنة"1 / 214 . وأورد طرقه الدارقطني في"العلل"5 / 66 - 67 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت