فهرس الكتاب

الصفحة 4007 من 4367

3930- حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ السُّمَيْطِ بْنِ السَّمِيرِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، قَالَ: أَتَى نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالُوا: هَلَكْتَ يَا عِمْرَانُ قَالَ: مَا هَلَكْتُ ، قَالُوا: بَلَى ، قَالَ: مَا الَّذِي أَهْلَكَنِي ؟ قَالُوا: قَالَ اللَّهُ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} ، قَالَ: قَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى نَفَيْنَاهُمْ ، فَكَانَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ، إِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُمْ ، حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ، قَالُوا: وَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ، وَقَدْ بَعَثَ جَيْشًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا لَقُوهُمْ قَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا ، فَمَنَحُوهُمْ أَكْتَافَهُمْ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ لُحْمَتِي عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِالرُّمْحِ ، فَلَمَّا غَشِيَهُ ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكْتُ ، قَالَ: وَمَا الَّذِي صَنَعْتَ ؟ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ: فَهَلاَّ شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ فَعَلِمْتَ مَا فِي قَلْبِهِ ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ شَقَقْتُ بَطْنَهُ لَكُنْتُ أَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِهِ ، قَالَ: فَلاَ أَنْتَ قَبِلْتَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ، وَلاَ أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي قَلْبِهِ.

قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ ، فَدَفَنَّاهُ فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَقَالُوا: لَعَلَّ عَدُوًّا نَبَشَهُ ، فَدَفَنَّاهُ ، ثُمَّ أَمَرْنَا غِلْمَانَنَا يَحْرُسُونَهُ ، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَقُلْنَا: لَعَلَّ الْغِلْمَانَ نَعَسُوا ، فَدَفَنَّاهُ ، ثُمَّ حَرَسْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا ، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت