فهرس الكتاب
وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لأَعْرَابِيٍّ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ ، وَأُمِّهِ ، فَيَقُولاَنِ: يَا بُنَيَّ ، اتَّبِعْهُ ، فَإِنَّهُ رَبُّكَ ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ، فَيَقْتُلَهَا ، وَيَنْشُرَهَا بِالْمِنْشَارِ ، حَتَّى يُلْقَى شِقَّتَيْنِ ، ثُمَّ يَقُولَ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا ، فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الآنَ ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ ، وَيَقُولُ لَهُ الْخَبِيثُ: مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ ، وَأَنْتَ عَدُوُّ اللهِ ، أَنْتَ الدَّجَّالُ ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ بَعْدُ أَشَدَّ بَصِيرَةً بِكَ مِنِّي الْيَوْمَ
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيُّ: فَحَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ: ذَلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَّتِي دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ.
قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَاللَّهِ مَا كُنَّا نُرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلاَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ.
قَالَ الْمُحَارِبِيُّ ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ: وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ ، وَيَأْمُرَ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُكَذِّبُونَهُ ، فَلاَ تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلاَّ هَلَكَتْ ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ ، فَيَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ ، وَيَأْمُرَ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ ، حَتَّى تَرُوحَ مَوَاشِيهِمْ ، مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ وَأَعْظَمَهُ ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا ،