فهرس الكتاب
69)…حدثنا ابن منيع ، قثنا أبو بكر خلاد بن أسلم ، وإسحاق بن إبراهيم المروزي ، قالا: أنبأ النضر بن شميل ، أنبأ ابن عون ، عن عمير يعني ابن إسحاق ، قال: استأذن جعفر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: قال: ائذن لي حتى آتي أرضا أعبد الله تعالى فيها ، لا أخاف أحدا ، قال: فأذن له ، فأتى النجاشي . قال يعني عميرًا: فحدثني عمرو بن العاص قال: فلما رأيت مكانه حسدته ، قلت: والله لأستقتلن لهذا وأصحابه ، فأتيت النجاشي ، فدخلت معه عليه ، فقلت: إن بأرضك رجلا ابن عمه بأرضنا ، وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد ، وإنك والله إن لم تقتله وأصحابه ، لا أقطع إليك هذه النطفة أبدا أنا ولا أحد من أصحابي ، قال: ادعه . قال: قلت له: إنه لا يجيء معي ، فأرسل معي رسولا . قال: فجاء فلما انتهيا إلى الباب ، ناديت: ائذن لعمرو بن العاص ، وناداهم من خلفي: ائذن لحزب الله . قال: فسمع صوته ، فأذن له ولأصحابه . قال: ثم أذن لي فدخلت فإذا هو جالس ، فذكر أين كان مقعده من السرير ، فلما رأيته جئت حتى قعدت بين يديه ، وجعلته خلف ظهري ، وأقعدت بين كل رجلين رجلا من أصحابي ، فقال النجاشي: تجسَّروا ، أي: تكلموا ، فقال عمرو: إن ابن عم هذا بأرضنا ، وإنه يزعم أنه ليس إلا إله واحد ، وإنك والله إن لم تقتله وأصحابه لا أقطع هذه النطفة إليك أبدا ، ولا أحد من أصحابي ، قال: فتشهّد ، فأني أول ما سمعت التشهد يومئذ ، فقال يعني جعفرًا: صدق وهو ابن عمي ، وأنا على دينه ، قال: فصاح صياحًا ، وقال: أوه ، حتى قلت: ما لابن الحبشية ، قال: أناموس مثل ناموس موسى ، ما يقول في عيسى بن مريم ؟ قال: يقول: هو روح الله وكلمته ، قال: فتناول شيئا من الأرض ، فقال: ما أخطأ من أمره مثل هذه ، وقال: لولا ملكي لاتبعتكم ، وقال يعني لعمرو: ما كنت لأبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدا ، وقال لجعفر: اذهب فأنت آمن بأرضي ، فمن