فهرس الكتاب
ضربك قتلته ، ومن سبك غرمته ، وقال لآذنه: متى ما أتاك هذا يستأذن علي فأذن له علي ، إلا أن أكون عند أهلي ، فإن كنت عند أهلي فأخبره ، فإن أبى فأذن له ، قال: وتفرقنا ، قال عمرو: فلم يكن أحد أحب إلي أن أكون لقيته خاليا من جعفر ، فاستقبلني في طريق مرة ، ولم أر أحدا ، ونظرت خلفي فلم أر أحدا ، قال: فدنوت منه فأخذت بيده ، فقلت: تعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، قال: فقال: هداك الله ، فاثبت وتركني وذهب ، قال: فأتيت أصحابي ، فكأنما شهدوه معي ، فأخذوني فألقوا علي قطيفة أو ثوبا ، قال: فجعلوا يغمونني ، وجعلت أخرج رأسي من هذه الناحية مرة ، ومن هذه الناحية مرة ، حتى أفلت وما علي قشرة ، قال: فلقيت حبشية ، فأخذت قناعها ، فجعلته على عورتي ، فقالت: كذا وكذا ، فقلت: كذا وكذا ، فأتيت جعفرا حتى أدخل عليه ، فقال: ما لك ؟ فقلت: ذهب كل شيء لي ، حتى ما ترك علي قشرة ، وما الذي ترى علي إلا قناع حبشه ، قال: فانطلق ، وانطلقت معه ، حتى أتيت إلى باب الملك ، فقال: ائذن لحزب الله ، قال آذنه: إنه مع أهله ، قال: فقال: استأذن لي عليه ، فاستأذن له ، فأذن له ، فقال: إن عمرا قد تابعني على ديني ، قال: كلا ، قال: بلى ، قال: لا ، قال: بلى ، قال لإنسان: اذهب ، فإن كان فعل ، فلا يقولون لك شيئا إلا كتبته ، قال: فجاء ، فجعل يكتب ما أقول ، حتى ما تركنا شيئًا ، حتى القدح ، ولو شئت أن آخذ من أموالهم إلى مالي لفعلت .
قدوم جعفر من الحبشة ومقتله وفضائله
70)…حدثنا عبد الله ، قثنا عثمان بن أبي شيبة ، قثنا إسماعيل بن مجالد الهمداني ، عن أبيه ، عن عامر ، عن جابر بن عبد الله ، قال:"لما قدم جعفر من الحبشة عانقه النبي صلى الله عليه وسلم".