الخاتمة
بعد هذه الدراسة لمفهوم الحديث"المنكر"في سنن الإِمام أبي داود يمكن استخلاص التوصيات والنتائج الآتية:
أولا: أهمية دراسة المصطلحات الشائعة في علوم الحديث ، والتعرف على مناهج الأئمة فيها ، ولا يتأتى ذلك إلا بالدراسة التطبيقية لإطلاق كل واحد منهم لمصطلح من هذه المصطلحات .
ثانيًا: أن المنكر في سنن الإِمام أبي داود يطلق على عدة إطلاقات ، وعلى أنواع مختلفة ، ولا يمكن أن يحدد بنوع من أنواع الرواية .
ثالثًا: أن هذه الدراسة تعد مرحلة أوْلى في معرفة منهج الإِمام أبي داود في مصطلح"المنكر"؛ حيث تعلقت بدراسة هذا المصطلح في كتابه"السنن"فقط ، وهي لا تكفي في تحديد منهجه في إطلاق هذا المصطلح ، بل لا بد لذلك من جمع استعمالاته لهذا المصطلح جميعًا ودراستها بالتفصيل .
رابعًا: أظهرت الدراسة أن مَن حَدَّ"المنكر"برواية الضعيف لمن هو أوْلى منه ، إنما حدَّه بجزء واحد من أفراده ، وأن هذا المصطلح شامل لهذا ، ولغيره كثير كما تقدم بيانه في الفصل الثاني من هذه الدراسة .
كما أن ما ورد في هذه الدراسة يعدُّ إضاءة على منهج الإِمام أبي داود وحده ، وبقي أئمة آخرون أكثروا من استعمال هذه المصطلح ، والحاجة قائمة لدراسة مناهجهم فيه .