الصفحة 8 من 12

يومئذ عمه العباس بن عبد المطلب ، وهو يومئذ على دين قومه ، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق ، فلما جلسنا كان العباس أول متكلم ، فقال: يا معاشر الخزرج , - قال: وكانت العرب مما يسمون هذا الحي من الأنصار الخزرج أوسها وخزرجها ، - إن محمدًا منا ، حيث قد علمتم وقد منعناه من قومنا ، ممن هو على مثل رأينا فيه ، وهو في عز من قومه والمنعة في بلده قال: فقلنا: قد سمعنا ما قلت ، فتكلم يا رسول الله، فخذ لنفسك ولربك ما أحببت قال: فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا ودعا إلى الله ، ورغب في الإسلام قال:"أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم"قال: فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: نعم ، والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا ، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أهل الحروب ، وأهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر ، فاعترض للقول والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبو الهيثم بن التيهان حليف بني عبد الأشهل ، فقال: يا رسول اللهإن بيننا وبين الرجال حبالا وإنا قاطعوها ، يعني العهود ، فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ، ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا ، قال: تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال:"بل الدم الدم والهدم الهدم ، أنا منكم وأنتم مني ، أحارب من حاربتم ، وأسالم من سالمتم"وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا يكونون على قومهم"فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا ، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت