الصفحة 7 من 12

الله عليه وسلم معه جالس ، فسلمنا ثم جلسنا إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس:"هل تعرف هذين الرجلين يا أبا الفضل ؟"قال: نعم ، هذا البراء بن معرور سيد قومه ، وهذا كعب بن مالك ، قال: فوالله ما أنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الشاعر ؟"قال: نعم , فقال البراء بن معرور: يا نبي الله إني خرجت في سفري هذا وقد هداني الله للإسلام ، فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر ، فصليت إليها ، وقد خالفني أصحابي في ذلك ، حتى وقع في نفسي من ذلك شيء ، فماذا ترى يا رسول الله؟ قال: لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معنا إلى الشام ، قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات ، وليس ذلك كما قالوا: نحن أعلم به منهم , قال: وخرجنا إلى الحج فواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق ، فلما فرغنا من الحج ، وكانت الليلة التي وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعنا عبد الله بن حرام أبو جابر سيد من ساداتنا ، وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين ، أمرنا فكلمناه ، وقلنا له: يا أبا جابر إنك سيد من ساداتنا وشريف من أشرافنا ، وإنا نرغب بك عما أنت فيه ، أن تكون حطبًا للنار غدًا ، ثم دعوته إلى الإسلام ، وأخبرته بميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم وشهد معنا العقبة ، وكان نقيبا ، قال: فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نتسلل مستخفين تسلل القطا ، حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ، ونحن سبعون رجلًا ومعهم امرأتان من نسائهم نسيبة بنت كعب أم عمارة إحدى نساء بني مازن بن النجار ، وأسماء بنت عمرو بن عدي بن ثابت ، إحدى نساء بني سلمة ، وهي أم منيع ، قال: فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءنا ومعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت