فهرس الكتاب
ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ ، ثُمَّ رَكِبَ ، فَأَقْبَلْنَا نَسِيرُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ فِي الصَّلاَةِ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَفَّ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَصَلَّى وَرَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُتِمُّ صَلاَتَهُ ، فَفَزِعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ ، لأَنَّهُمْ سَبَقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلاَةِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: لَهُمْ: أَحْسَنْتُمْ ، أَوْ أَصَبْتُمْ.
138-بَابُ إِمَامَةِ الْمُسَافِرِ الْمُقِيمِينَ ، وَإِتْمَامِ الْمُقِيمِينَ صَلاَتَهُمْ بَعْدَ فَرَاغِ الإِِمَامِ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ ؛ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ؛ لأَنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ لاَ يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِيهَا.
1643- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ (ح) وحَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ: قَامَ شَابٌّ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ صَلاَةِ السَّفَرِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْفَتَى يَسْأَلُنِي عَنْ أَمْرٍ ، وَإِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ جَمِيعًا: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَوَاتٍ ، فَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمَدِينَةَ