خامسًا: تضعيف حديث معمر لأمر خارج عنه:
لمعمر بن راشد ابن أخ رافضيٌّ ، وكان أدخل عليه حديثًا ليس مما سمعه عن شيوخه .
أخرج الخطيب (1)
("تاريخ بغداد"4: 41( بيروت ، مصورة دار الكتب العلمية ) . )
من طريق أبي الأزهر قال: حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، عن ابن عباس قال: نظر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى علي فقال:"أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة ، ومن أحبك فقد أحبني ، وحبيبي حبيب اللَّه ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو اللَّه ، والويل لمن أبغضك من بعدي".
وقد حكم الأئمة ببطلان هذا الحديث ، وقد أخبر أبو الأزهر - أحد رواته - يحيى بن معين به ، وبينما هو عنده في جماعة من أهل الحديث ، إذ قال يحيى بنَ معين:
"مَنْ هذا الكذَّاب النيسابوري الذي حدَّث عن عبد الرزاق بهذا الحديث ؟ فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا . فتبسم يحيى بن معين وقال: أَمَا إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته ! وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث" (2)
(المصدر السابق 4: 41 - 42 . )
وقال أبو حامد الشرقي:"هذا حديث باطل ، والسبب فيه أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر يُمَكِّنُه من كتبه ، فأدخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر رجلا مهيبًا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر" (3)
(المصدر السابق أيضًا 4: 42 . )
انتهى .
لكن يبقى السؤال: هل هناك أحاديث أخرى أدخلها ابن الأخ على عمه ؟
والجزم بالنفي أو الإثبات يحتاج إلى طول تتبُّع ونظر .
(1) "تاريخ بغداد"4: 41 ( بيروت ، مصورة دار الكتب العلمية ) .
(2) المصدر السابق 4: 41 - 42 .
(3) المصدر السابق أيضًا 4: 42 .