قال معمر:"سقطت مني صحيفة الأعمش ، فإنما أتذكَّر حديثه وأحدِّث من حفظي" (1)
("المعرفة والتاريخ"3: 29 . )
فوقع الغلط في حديثه عن الأعمش ، ومن ثَمَّ حكم الأئمة بسوء حفظه له .
قال الدارقطني في"العلل" (2)
(نقلا عن ابن رجب"شرح العلل"2: 698 ، ولم أجد النص في القسم المطبوع من"علل"الدارقطني . )
"معمر سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش".
ونقل ابن رجب (3)
("شرح العلل"2: 720 . )
عن أحمد بن الحسن السُّكَّري الحافظ قوله:".. . وأما معمر في الأعمش فهو سيئ الحفظ جدًّا"". ثم قال:"وكذا ذكره ابن معين والأثرم والدارقطني"."
ونقل عن أحمد قوله:"أحاديث معمر عن الأعمش التي يغلط فيها ليس هو من عبد الرزاق ، إنما هو من معمر ، يعني الغلط".
وليس في الكتب الستة - فضلا عن الصحيحين منها - شيء من حديث معمر عن الأعمش .
وثَمَّت عارض آخر طرأ على معمر ، تأثَّرت به ذاكرته ، ونسي محفوظاته .
قال أبو داود (4)
("سنن أبي داود": كتاب الطب - باب في موضع الحجامة ، بعد حديث( 3860 ) ، طبعة عزت عبيد الدعاس وعادل السيد ( حمص ، دار الحديث ، الأولى 1389 ) . )
قال معمر: احتجمْتُ فذهب عقلي ، حتى كنتُ أُلَقَّنُ فاتحة الكتاب في صلاتي . - قال -: وكان احتجم على هامته (5)
(الهامة: الرأس ."النهاية"5: 283 . )
وليس بين أيدينا ما يحدِّدُ المدة الزمنية التي استمر فيها معمر على هذا ، ولا ما يدل على أنه حدَّث في تلك الحالة .
(1) "المعرفة والتاريخ"3: 29 .
(2) نقلا عن ابن رجب"شرح العلل"2: 698 ، ولم أجد النص في القسم المطبوع من"علل"الدارقطني .
(3) "شرح العلل"2: 720 .
(4) "سنن أبي داود": كتاب الطب - باب في موضع الحجامة ، بعد حديث ( 3860 ) ، طبعة عزت عبيد الدعاس وعادل السيد ( حمص ، دار الحديث ، الأولى 1389 ) .
(5) الهامة: الرأس ."النهاية"5: 283 .