قال الدارقطني (1)
("العلل"7: 60( 1210 ) . )
"والصحيح حديث حميد عن معاوية"انتهى ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
وقبل الأئمة ما رواه أهل البصرة عن معمر عند الأمن من الخطأ والوهم ، وذلك بموافقة ثقة من غير أهل البصرة لما رواه البصري عن معمر ، نصَّ على هذا الإِمام مسلم بن الحجاج رَحِمَهُ اللَّهُ .
فقد روى عبد الرزاق الصنعاني (2)
("المصنف"7: 162( 12621 ) . )
حديث غيلان الذي أسلم وتحته عشر نسوة ، عن معمر ، عن الزهري ، مرسلا .
وروى البصريون (3)
("صحيح ابن حبان"بترتيب ابن بلبان 9: 463( 4156 ) تحقيق شعيب الأرنؤوط ( بيروت ، مؤسسة الرسالة ، الثانية 1414 ) . )
هذا الحديث عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، موصولا .
قال الإِمام مسلم:"أهل اليمن أعرف بحديث معمر من غيرهم ، فإنه - يعني معمرًا - حدث بهذا الحديث عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه بالبصرة ، وقد تفرَّد بروايته عنه البصريون ، فإن حدَّث به ثقة من غير أهل البصرة صار الحديث حديثًا ، وإلا فالإرسال أوْلى"أخرجه البيهقي (4)
("السنن الكبرى"7: 182 - 183 . )
فقد أوضح مسلم الشرط الذي تقبل به مرويات البصريين عن معمر ، وهو: موافقة ثقة من غير أهل البصرة لما رواه أهل البصرة عن معمر .
وقد وجدنا في الصحيحين أحاديث لمعمر رواها عنه بصريون ، وهنا نتساءل: هل التزم الشيخان بالشرط المذكور ، أم حصل منهما تساهل في تطبيقه ؟ .
(1) "العلل"7: 60 ( 1210 ) .
(2) "المصنف"7: 162 ( 12621 ) .
(3) "صحيح ابن حبان"بترتيب ابن بلبان 9: 463 ( 4156 ) تحقيق شعيب الأرنؤوط ( بيروت ، مؤسسة الرسالة ، الثانية 1414 ) .
(4) "السنن الكبرى"7: 182 - 183 .