الصفحة 8 من 228

إني إذا لبذرة . فلما توفي رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سألتها ، فقالت: أسر إلي وأَخْبَرَنِي أنه ميت ، فبكيت ، ثم أسر إلي وأَخْبَرَنِي أني أول أهله لحوقًا به .

هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين صاحبي الصحيح فإن رواته كلهم ثقات .

وتفسير قولها: إني إذا لبذرة ، مفسر في الصحيحين: إني إن أخبرت بسر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لبذرة .

وهذا الحديث يصرح بأن فَاطِمَة كانت أعلم وأفقه من عَائِشَة ، إذ لم تخبر بالسر في حياة من أسر إليها ، ثم أخبرت بعد وفاته ، وهذا فقه هذا الحديث ، وقد خفي على عَائِشَة .

فقد بيَّن الإمام أبو بكر مُحَمَّد بن إسحاق بن خزيمة معنى الحديث ، وأشار إلى الأخبار الثابتة الصحيحة الدالة على أن فَاطِمَة ، عليها السَّلام ، سيدة نساء أهل الدنيا ، كما هي سيدة نساء أهل الجنة بما فيه الغنية والكفاية لمن تدبره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت