ثقة كان مخلد بن يزيد يسأله عن الحديث من حفظه ، لِمَ لَمْ تكتب عن يعلى بن الأشدق ؟ قال: خرجت إليه - إلى ربض بن مالك - وربض بن مالك هو خارج من حران - فسألناه عن شيء من الحديث ، فقال: كذا وكذا من بغل تفليسي أحمر مدور في كذا وكذا ، من حدثكم ، ولم يَكُنِ - وتكلم بالفحش - فالتفتُّ إلى صاحبي ، فقلت: في الدنيا إنسان يكتب عن هذا ؟ فتركناه ، وما كتبنا عنه شيئًا .
-وذَكَر بالسند عن عطاف بن خالد: قيل لزيد بن أسلم: عمن يا أبا أسامة ؟ قال: ما كنا نجالس السفهاء ولا نتحمل عنهم .
-وقال: أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال: أنا عبد اللَّه بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا معن بن عيسى قال: كان مالك بن أنس يقول: لا تأخذ العلم من أربعة ، وخذ ممن سوى ذلك:
1 -"لا تأخذ من سفيه معلن بالسفه ، وإن كان أروى الناس ."
2 -ولا تأخذ من كذاب يكذب في أحاديث الناس ، إذا جرب ذلك عليه ، وإن كان لا يتهم أن يكذب على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
3 -ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه .
4 -ولا من شيخ له فضل وعبادة ، إذا كان لا يعرف ما يحدث .
قال إبراهيم بن المنذر: فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عبد اللَّه اليساري ، مولى زيد بن أسلم ، قال: ما أدري ما هذا ، ولكن أشهد لسمعت مالك بن أنس يقول: لقد أدركت بهذا البلد ، - يعني المدينة - مَشْيخَةً لهم فضلٌ وصلاحٌ وعبادةٌ يحدِّثون ، ما سمعت من واحد منهم حديثًا قط ، قيل: ولم يا أبا عبد