اللَّه ؟ قال: لم يكونوا يعرفون ما يحدثون" (1) "
(الكفاية ، للخطيب البغدادي ، ص 187 - 189 . )
ومن صنيع المُحَدِّثِين في التثبت في أخذ حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ردُّهم لحديث الكاذب في غير حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد سبق أن ذكر الخطيب قول مالك في هذا ، ثم قال الخطيب في شأنه:
"ويجب أن يقبل حديثه إذا ثبتت توبته ."
-فأما الكذب على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بوضع الحديث وادعاء السماع ، فقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنه يوجب رَدَّ الحديث أبدًا ، وإن تاب فاعله .
-حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال ، قال: أخبرني موسى بن محمد الوراق قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبيد اللَّه بن أحمد الحلبي قال: قال: سألت أحمد بن حنبل عن مُحَدِّثٍ كَذَب في حديثٍ واحد ، ثم تاب ورجع ، قال توبته فيما بينه وبين اللَّه تعالى ، ولا يُكْتب حديثه أبدًا .
-... قال أحمد بن يحيى بن أبي العباس الخوارزمي: حدثنا ابن قهزاد قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رزمة يقول: قال عبد اللَّه بن المبارك: من عقوبة الكذاب ، أن يرد عليه صدقه قال محمد بن إسماعيل الترمذي: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين قال: [ قال] سفيان الثوري:"من كذب في الحديث افتضح"، قال أبو نعيم: وأنا أقول:"من هم أن يكذب افتضح".
-... قال بشر بن موسى: قال عبد اللَّه بن الزبير الحميدي: فإن قال قائل: فما الذي لا يُقْبَل به حديث الرجل أبدًا ؟ قلت: هو أن يحدث عن رجل أنه
(1) الكفاية ، للخطيب البغدادي ، ص 187 - 189 .