الصفحة 35 من 75

في حجرة الفضل الصيدلاني ، وكان معنا إبراهيم - يعني هذا - فقال إبراهيم: أتعرفون هذا ؟ قلنا: لا ، قال: أنا وضعته الساعة" (1) "

(المقفى الكبير ، للمقريزي ، 1/ 254 ، 255 . )

-قصة محمد بن طاهر في طلبه للعلم:

قال ابن طاهر:"وأقمت بِتنِّيس مدة على أبي محمد بن الحداد ، ونظرائه ، فضاق بي ، فلم يبق معي غير درهم ، وكنت أحتاج إلى حبر ، وكاغد ، فترددت في صرفه في الحبر ، أو الكاغد ، أو الخبز ، ومضى على هذا ثلاثة أيام لم أطعم فيها ، فلما كان بكرة اليوم الرابع ، قلت في نفسي ،: لو كان لي اليوم كاغد ، لم يمكنني أن أكتب من الجوع ، فجعلت الدراهم في فمي ، وخرجت لأشتري خبزًا ؟ فبلعته ، ووقع علي الضحك ، فلقيني صديق ، وأنا أضحك فقال: ما أضحكك ؟ قلت: خير ، فألح علي ، وأبيت أن أخبره ، فحلف بالطلاق لتصدقني فأخبرته ، فأدخلني منزله ، وتكلف أطعمةً ."

فلما خرجنا لصلاة الظهر ، اجتمع به بعض وكلاء عامل تَنِّيس ابن قادوس ، فسأله عني ، فقال: هو هذا ، قال: إن صاحبي منذ شهر أمر بي أن أوصل إليه كل يوم عشرة دراهم ، قيمتها ربع دينار ، وسهوت عنه ، فأخذ منه ثلاثمائة ، وجاء بها" (2) "

(السير 19/ 367 . )

-قصة أخرى لمحمد بن طاهر:

وقد حصلت له قصة أخرى ببغداد في رحلته الثانية من الشام إليها حيث إنه كان جائعًا منذ ستة أيام حتى جاء الشيخ أبو علي المقدسي ، ووضع دينارًا في مكان ، وانصرف ، فأخذه ووضعه في وسط مجلدة ، ونسي ، وراح إلى السوق

(1) المقفى الكبير ، للمقريزي ، 1/254 ، 255 .

(2) السير 19/367 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت