وقال في ترجمة مسدد بن مسرهد: أخبرنا أبو الفضل عمرو بن عبيد اللَّه المقري ببغداد ، أنا أبو الحسن علي بن محمد المعدل ، أنا أبو عمرو الدقاق ، أنا محمد بن أحمد بن المهدي ، أنا أحمد بن يونس بن سنان الرقى ، قال: قدمت العراق في طلب العلم ، قال: فسرت إلى البصرة ! ، ثم سرت إلى بغداد: ثم سرت إلى أبي نعيم إلى الكوفة ، قال: فقال لي أبو نعيم: ممن أنت ؟ فقلت: من أهل الرقة ، قال لي: وفيم قدمت ؟ قلت: قدمت إلى العراق في طلب العلم ، فقال لي: وإلى أين سرت ؟ قلت: إلى البصرة ، قال: فمن محدث البصرة ؟ قال: قلت له: مسدد بن مسرهد بن مسربل من مغربل بن أربد الأسدي ، قال: فقال لي: لو كانت في هذه النسبة:"بسم اللَّه الرحمن الرحيم"كانت رقية العقرب .
قال: فقال لي: وأين سرت ؟ قال: فقلت له: إلى بغداد ، قال: فمن محدث بغداد ؟ قال: قلت له: سعدويه ، قال: فمن قاضيهم ؟ قلت: شعبويه ، قال: فمن قاصّهم ؟ قلت: شيغويه ، قال: ويحك ، ويُمْطرون ! ! (1)
(الجمع بين رجال الصحيحين ، 2/ 523 . )
وهذه الأسئلة من الشيخ اختبار منه للمسئول ، وقوله أخيرًا:"ويحك ويُمْطرون"اعتراضٌ منه على جوابه .
وقد عُني المُحَدِّثُون بنقد مرويات ونسخ الرواة ، وهذا علي بن أحمد بن يوسف القرشي أبو الحسن الهكاري الصوفي: قال عنه ابن النجار:"...: في حديثه متون موضوعة ، مركبة على أسانيد صحيحه ...." (2)
(ذيل تاريخ بغداد ، 3/ 173 . )
وهذا عبد اللَّه بن أحمد يقول:"سمعت أبي يثني على يحيى بن يحيى ، ويقول:"
"ما أخرجت خراسان مثله ، كنا نسميه الشكاك ، من كثرة ما كان يَشكّ في"
(1) الجمع بين رجال الصحيحين ، 2/523 .
(2) ذيل تاريخ بغداد ، 3/173 .