الصفحة 49 من 60

الخاتمة

وفي نهاية هذا البحث أحمد اللَّه - عز وجلّ - على أن هيأ لي إتمامه على هذا الوجه ، وأسأله أن يكون مفيدًا للمشتغلين بالسنة النبوية ، وأن يكون سببًا للكتابة حول تحديد معنى هذا المصطلح عند بقية الأئمة .

ويحسن في خاتمته أن أذكر أهم نتائجه ، والتي تتلخص فيما يلي:

1 -بلغ عدد الأحاديث التي حكم عليها الإِمام الترمذي بالنكارة ثمانية أحاديث فقط ، وكلها في كتابه السنن ، حيث لم أقف على شيء منها في كتبه الأخرى .

2 -تبين أن الحديث المنكر عند الترمذي هو الحديث الذي يتفرد به المتروك ، أو من اشتد ضعفه ، ولو لم يُخالف ، ومنه يتبين أن اشتراط المخالفة للراوي الضعيف في الحديث المنكر ليس بدقيق .

3 -وتبين أيضًا أن الحديث المنكر عند الإِمام الترمذي داخل ضمن الحديث الضعيف جدًّا أو الموضوع ؛ حيث وجدنا أن جميع الأحاديث تقريبًا أسانيدها ضعيفة جدًّا ، وتفرد بها رواتها الضعفاء جدًّا ، وفي معظمها كانت شواهدها أيضًا ضعيفة ، أو ليس لها شواهد ، ما عدا حديثًا واحدًا فقط ، وهو الحديث الرابع ، وهذا الحديث وقع اختلاف في نسخ الترمذي حول الحكم عليه بالنكارة .

4 -كما ترجح لي أن الإِمام الترمذي لا يعتبر تفرد الضعيف فقط حديثًا منكرًا ، ويؤيد هذا أنه أخرج حديثًا من رواية المغيرة بن أبي قرة عن أنس (1)

(جامع الترمذي 4/ 668( 2517 ) . )

ونقل عن يحيى بن سعيد أن قال عن الحديث:"هذا حديث منكر"، ثم تعقبه بأن قال:"وهذا حديث غريب من حديث أنس ،"

(1) جامع الترمذي 4/668 ( 2517 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت