الصفحة 2 من 37

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده اللَّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } (1)

(سورة آل عمران / 102 . )

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } (2)

(سورة النساء / 1 . )

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } (3)

(سورة الأحزاب / 70-71 . )

أما بعد:

فإن المسانيد من أوائل المؤلفات المخصوصة الأصيلة في تدوين الحديث النبوي ، حيث تعتبر بمثابة موسوعات حديثية جليلة القدر جَمَّة النفع ، ولا سيما مسند الإِمام أحمد ( ت 142 هـ ) رَحِمَهُ اللَّهُ .

وقد عُني مؤلفوها ببيان أسانيد الأحاديث حفظًا للعلم ، وإبراء للذمة ، قال أبو السعادات ابن الأثير ( ت 606هـ ) عنهم:"منهم من قَصُرَت (4) "

(يعني خص . )

همته على تدوين الحديث مطلقًا ليحفظ لفظه ، ويستنبط منه الحكم ... فإنهم أثبتوا الأحاديث في مسانيد رواتها ، فيذكرون مسند أبي بكر الصديق ؟ مثلا ، ويثبتون فيه كل ما رووه عنه" (5) "

(جامع الأصول( 1/ 43 ) . )

ثم إنهم رتبوها - في الأصل - على المسانيد ، فلا يلزمهم الاقتصار على الثابت ، أو الحكم على الأحاديث ، وسيأتي - إن شاء اللَّه - كلام الأئمة في هذا الشأن (6)

(مبحث مرتبة المسانيد ، ص: 15 . )

(1) سورة آل عمران /102 .

(2) سورة النساء /1 .

(3) سورة الأحزاب /70 - 71 .

(4) يعني خص .

(5) جامع الأصول ( 1/43 ) .

(6) مبحث مرتبة المسانيد ، ص: 15 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت