يقول أبو عبد اللَّه الحاكم:"التراجم شرطها أن يقول المصنف: ذكر ما رُوي عن أبي بكر عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثم يترجم هذا المسند فيقول: ذكر ما رَوى قيس بن أبي حازم عن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صحيحًا أو سقيمًا" (1)
(المدخل إلى كتاب الإكليل: 30 . )
ومن أمثلة المسانيد المرتبة وفق هذه الطريقة: مسند الطيالسي ، والبحر الزخار للبزار ، ومسند الهيثم الشاشي ، من المسانيد التي سبق ذكرها (2)
(المبحث الأول من هذا الفصل ، ص 31 . )
الصورة الثانية: ترتيب مرويات الصحابي على أبواب الفقه ، وهي طريقة تجمع بين: الترتيب على المسانيد والترتيب على الأبواب ، إلا أن الكتب المرتبة وفقها تُعد من المسانيد ؛ لأن ترتيبها الأساسي على المسانيد ، وترتيبها على الأبواب تبع له .
والمسانيد المرتبة على هذا النحو قليلة بالنسبة لغيرها ، ومنها:
* مسند الحميدي ، فقد رتب أحاديث جماعة من الصحابة المكثرين على الأبواب (3)
(سيأتي إذا شاء اللَّه - توضيحه في ص 33 . )
* ومسند بقي بن مَخْلَد القرطبي ، الذي قال عنه ابن حزم:"مُصَنَّفه الكبير الذي رتبه على أسماء الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فروى فيه عن ألف وثلاثمائة صاحب ونيف ، ثم رتب حديث كل صاحب على أسماء الفقه وأبواب الأحكام ، فهو مُصَنَّف ومُسْنَد ، ولا أعلم هذه الرتبة لأحد قبله" (4)
(في جذوة المقتبس لأبي عبد اللَّه: محمد بن أبي نصر الحميدي ، ت 488- ، ص 177 . )
على أن كلام ابن حزم محل تأمل ؛ من أجل صنيع الحميدي - الآنف الذكر - المتوفى سنة 219 هـ .
الصورة الثالثة: سرد مرويات كل صحابي دون ترتيب معين ، ومن أمثلة المسانيد التي جُمعت فيها المرويات كذلك:
* مسند ابن أبي شيبة .
(1) المدخل إلى كتاب الإكليل: 30 .
(2) المبحث الأول من هذا الفصل ، ص 31 .
(3) سيأتي إذا شاء اللَّه - توضيحه في ص 33 .
(4) في جذوة المقتبس لأبي عبد اللَّه: محمد بن أبي نصر الحميدي ، ت 488 - ، ص 177 .