( ب ) ربما تم اعتبار مجموعة من الأحاديث حديثًا واحدًا ، بينما هي أكثر من ذلك كمرويات النسخ .
( ج ) ربما لم يتم اعتبار المرويات التي يسوقها الإِمام أحمد من أقوال التابعين ونحوهم في شرح الغريب ، ونحو ذلك .
وقد اشتمل المسند كذلك على مرويات للإِمام أحمد من غير المسند ، وهي الأحاديث التي قام ابنه عبد اللَّه بنقلها إلى مرويات المسند ، وهذا النوع من المرويات قليل ، ومن أمثلته قول عبد اللَّه:"حدثني أبي حدثنا علي بن ثابت الجزري ، عن ناصح أبي عبد اللَّه ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ ... الحديث"، ثم قال عبد اللَّه: وهذا الحديث لم يخرجه أبي في مسنده من أجل ناصح ؛ لأنه ضعيف في الحديث ، وأملاه عليَّ في النوادر" (1)
(في 5/ 96 . )
ومنه أيضًا قول عبد اللَّه:"حدثني أبي أملاه علينا من النوادر ، قال: كتب إليَّ أبو توبة" (2)
كما تضمن مسند الإِمام أحمد زيادات لابنه عبد اللَّه - راوي المسند عن أبيه - لم يروها والده قال عنه الذهبي:"له زيادات كثيرة في مسند والده" (3)
(سير أعلام النبلاء 13/ 524 . )
هذا بالنظر إلى عددها ذاتها ، ولكنها قليلة بالنسبة لعدد مرويات المسند .
وبالتأمل في مسند الإِمام أحمد المطبوع يتبين:
1 -أن المسند مقسم إلى عدة مساند رئيسة ، وهي التي ترجم لها غالبًا بقوله مثلا:"مسند العشرة وما معه ، ومسند أهل البيت"وهي تشتمل على مجموعة من مرويات عدد من الصحابة ، وقد بوب أيضًا على مرويات صحابي واحد بقوله: ( مسند ) ، مثل:"مسند عبد اللَّه بن عباس ، ومسند ابن مسعود ، ومسند أبي هريرة"، ويلحظ أن هؤلاء الذين
(1) في 5/96 .
(3) سير أعلام النبلاء 13/524 .