المبحث الأول: القرائن المتعلقة بأهليته
1 -القرينة الأولى: أن يكون المجرح من غير أهل الجرح والتعديل:
يشترط في الناقد أن يكون خبيرًا بقواعد الجرح والتعديل ، وسبل الوصول إلى معرفة أحوال الرواة ولا يلزم من ثقة الراوي قبول كلامه في الرواة إذا لم يكن خبيرًا بهذا الفن ، لأن الخبرة معنى زائد على الثقة والضبط والعدالة ، قال الإِمام الذهبي:"الكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع" (1)
(الميزان 3/ 46 ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الطائفي . )
وقال الحافظ ابن حجر:"القسم الثاني: فيمن ضُعّف بأمر مردود كعدم الاعتماد على المُضعّف ؛ لكونه من غير أهل النقد" (2)
(هدي الساري 460 . )
ويتضح المقصود بالتطبيق الآتي:
التطبيق ( 1 )
في ترجمة: محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي مولاهم ، حيث كذبه سليمان التيمي ، ولم يُعتمد صنيعه - مع أنه ثقة عابد - ؛ لأنه ليس من أهل الجرح والتعديل ، ولذا أجاب الحافظ ابن حجر عن صنيع التيمي فقال:"لم يتبين لأي شيء تكلم فيه ، والظاهر أنه لأمر غير الحديث؛ لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل" (3)
(تهذيب التهذيب 9/ 39 . )
2 -القرينة الثانية: أن يكون المعدل أعلم بالجرح والتعديل من المجرح:
يرجح النقاد التعديل إذا تبين أن المعدل أعلم بالفن من المجرح ولم تعارض هذه القرينة بأقوى منها وقد اشتهر بعض المجرحين بتجهيل الثقات الذين لا يعرفونهم ، ولا عبرة بصنيعهم إذا خالفوا أهل التعديل ، ومن تطبيقات هذه القرينة:
(1) الميزان 3/46 ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الطائفي .
(2) هدي الساري 460 .
(3) تهذيب التهذيب 9/39 .