وقال الخطيب البغدادي:"قد أساء شعبة في اختياره حيث حدث عن محمد بن عبيد اللَّه العَرْزَمي وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان ؛ لأن محمد بن عبيد اللَّه لم تختلف الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه وسقوط روايته ، وأما عبد الملك فثناؤهم عليه مستفيض وحسن ذكرهم له مشهور" (1)
(تاريخ بغداد 10/ 395 . )
وقال ابن حبان:"كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم ، والغالب على من يحفظ ويحدث من حفظه أن يهم ، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحت عدالته بأوهام يهم في روايته ، ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري وابن جريج والثوري وشعبة ؛ لأنهم أهل حفظ وإتقان وكانوا يحدثون من حفظهم ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات ، بل الاحتياط والأولى في مثل هذا قبول ما يروي الثبت من الروايات ، وترك ما صح أنه وهم فيها ، ما لم يفحش ذلك منه حتى يغلب على صوابه ، فإن كان كذلك استحق الترك حينئذ" (2)
(الثقات 7/ 97 . )
التطبيق ( 59 )
في ترجمة: الربيع بن يحيى بن مقسم الأُشْنَاني أبي الفضل البصري من شيوخ البخاري ، وأبي زرعة ، وأبي حاتم ، فقد قال فيه الإِمام الدارقطني:"ضعيف ليس بالقوي ، يخطئ كثيرًا" (3)
(البرقاني 156 . )
وفي رواية قال:"ليس بالقوي ؛ يروي عن الثوري ، عن ابن المنكدر ، عن جابر:"جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ"،"
(1) تاريخ بغداد 10/395 .
(2) الثقات 7/97 .
(3) البرقاني 156 .